والثاني بالتحريمية لها وعلى كل تقدير اما أن يكون الشك في الحكم الكلى للموضوع
الكلى أو في الحكم الجزئي للموضوع الجزئي ، وعلى الأول اما أن يكون منشأ الشك هو
عدم وجود دليل في المورد أو يكون اجمال الدليل الوارد أو يكون تعارضه مع آخر ، كما أنه
على الثاني يكون منشأ الشك اشتباه الأمور الخارجية .
فالشبهة الوجوبية لها مسائل أربع :
الأولى : ان يشك في الوجوب الكلى وكان منشأ الشك هو عدم الدليل كالشك في
وجوب الاطعام في أول كل شهر مثلا .
الثانية : ان يشك في الوجوب الكلى من جهة اجمال النص كما إذا ورد اغتسل
للجمعة وشككنا في أن هيئة الامر تدل على الوجوب أو على استحباب .
الثالثة : ان يشك في الوجوب الكلى من جهة تعارض الدليلين كما إذا ورد صل في
أول كل شهر الصلاة الفلانية وورد أيضا لا تصلها ، فإذا تعارض الدليلان فتساويا
فتساقطا رجعنا إلى أصالة البراءة وهذه الأقسام الثلاثة تسمى بالشبهة الحكمية ، لأن الشك
فيها انما هو في حكم الشارع دون موضوعه ، ورفع الشك وكشف الحجاب عن
الواقع فيها يتوقف على بيان الشارع ولا يمكن الا من قبله .
الرابعة : الشك في الوجوب الجزئي كما إذا شك في وجوب اكرام هذا الشخص
وعدم وجوبه من جهة الشك في أنه عالم أوليس بعالم ويسمى هذا القسم بالشبهة
الموضوعية تارة والمصداقية أخرى ، لأن المفروض العلم بان كل عالم يجب اكرامه وانما
الشك في أن هذا عالم أوليس بعالم فالشبهة في المصداق والموضوع وفى الحكم الجزئي
دون الكلى .
والشبهة التحريمية أيضا تنقسم إلى مسائل أربع ، مثل ما إذا شككنا في حرمة
الفقاع من جهة عدم الدليل أو اجماله أو تعارضه وهذه أقسام الشبهة الحكمية التحريمية ،
أو شككنا في أن هذا المايع فقاع أم لامع العلم بان كل فقاع حرام ، وهذه هي الشبهة
الموضوعية التحريمية منشأ الشك فيه اشتباه الأمور الخارجية .
اصطلاحات الأصول — صفحة 47
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٤٧