تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اصطلاحات الأصول — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
والثاني بالتحريمية لها وعلى كل تقدير اما أن يكون الشك في الحكم الكلى للموضوع الكلى أو في الحكم الجزئي للموضوع الجزئي ، وعلى الأول اما أن يكون منشأ الشك هو عدم وجود دليل في المورد أو يكون اجمال الدليل الوارد أو يكون تعارضه مع آخر ، كما أنه على الثاني يكون منشأ الشك اشتباه الأمور الخارجية . فالشبهة الوجوبية لها مسائل أربع : الأولى : ان يشك في الوجوب الكلى وكان منشأ الشك هو عدم الدليل كالشك في وجوب الاطعام في أول كل شهر مثلا . الثانية : ان يشك في الوجوب الكلى من جهة اجمال النص كما إذا ورد اغتسل للجمعة وشككنا في أن هيئة الامر تدل على الوجوب أو على استحباب . الثالثة : ان يشك في الوجوب الكلى من جهة تعارض الدليلين كما إذا ورد صل في أول كل شهر الصلاة الفلانية وورد أيضا لا تصلها ، فإذا تعارض الدليلان فتساويا فتساقطا رجعنا إلى أصالة البراءة وهذه الأقسام الثلاثة تسمى بالشبهة الحكمية ، لأن الشك فيها انما هو في حكم الشارع دون موضوعه ، ورفع الشك وكشف الحجاب عن الواقع فيها يتوقف على بيان الشارع ولا يمكن الا من قبله . الرابعة : الشك في الوجوب الجزئي كما إذا شك في وجوب اكرام هذا الشخص وعدم وجوبه من جهة الشك في أنه عالم أوليس بعالم ويسمى هذا القسم بالشبهة الموضوعية تارة والمصداقية أخرى ، لأن المفروض العلم بان كل عالم يجب اكرامه وانما الشك في أن هذا عالم أوليس بعالم فالشبهة في المصداق والموضوع وفى الحكم الجزئي دون الكلى . والشبهة التحريمية أيضا تنقسم إلى مسائل أربع ، مثل ما إذا شككنا في حرمة الفقاع من جهة عدم الدليل أو اجماله أو تعارضه وهذه أقسام الشبهة الحكمية التحريمية ، أو شككنا في أن هذا المايع فقاع أم لامع العلم بان كل فقاع حرام ، وهذه هي الشبهة الموضوعية التحريمية منشأ الشك فيه اشتباه الأمور الخارجية .
اصطلاحات الأصول — صفحة 47 | الشيخ علي المشكيني