وحدة المطلوب وتعدده
إذا تعلق تكليف من ناحية المولى الزامي كالوجوب أو غير الزامي كالاستحباب
بموضوع مقيد بقيد أو محدود بوقت ، فقد يكون الحال في مقام الثبوت ، ان للمولى غرضا
واحدا مترتبا على الفعل المقيد والمحدود ، بحيث إذا حصل المتعلق بقيده ووصفه كان
محصلا لذلك الغرض ، وان حصل بدون ذلك القيد كان مساوقا لعدم الحصول وغير
محصل للغرض أصلا .
وذلك نظير جواب السلام المقيد بالفورية العرفية ، فهنا مصلحة واحدة مترتبة على
الفعل المقيد تحصل بحصوله وتنعدم بانعدامه ولو كان ذات الفعل موجودا .
ويسمى تعلق الحكم والغرض بالفعل بهذا النحو من التعلق بوحدة المطلوب . وقد
يكون هنا غرضان وصلاحان يترتب أحدهما على ذات الفعل والاخر عليه بقيده أو
وقته ، أو يكون هنا مصلحة أكيدة تترتب بمرتبتها الكاملة على الفعل المقيد ، وبمرتبتها غير
الكاملة على ذات الفعل ، بحيث يكون ما به التفاوت أيضا مصلحة ملزمة لا يرضى
المولى بتركها ، ( فح ) إذا حصل الفعل المقيد مع قيده حصل الغرضان أو الغرض
الأكيد وإذا حصل بدون القيد تحقق أحد الغرضين وفات الاخر أو فات المقدار اللازم ،
وذلك نظير أداء الدين الحال مع قدرة المدين ومطالبة الغريم ، فإنه إذا عصى المدين