ثم إن بيان النسبة بين كل من الأصلي والتبعي والنفسي والغيري هو ان الأصلي
أعم من النفسي ، فكل نفسي اصلى إذا النفسي لا يكون تقديريا تبعيا فان التبعية من
شؤون المقدمة ; وليس كل اصلى نفسيا لشموله للغيري أيضا كما عرفت .
واما الأصلي والغيري فبينهما عموم من وجه ، فقد يكون الوجوب أصليا ولا يكون
غيريا كالأصلي النفسي وقد يكون غيريا ولا يكون أصليا كالتبعي ، وقد يكون أصليا
وغيريا كما عرفت .
الرابع : تقسيمه إلى الوجوب التعييني والتخييري .
فالتعييني : هو وجوب فعل بخصوصه .
والتخييري : هو وجوب فعلين أو الأفعال على البدل ، كما لو ورد ان أفطرت
فأعتق رقبة أو أطعم ستين مسكينا أو صم شهرين متتابعين ، ويتصور التخييري على
وجوه ذهب إلى كل منها فريق .
الأول : انه سنخ من الوجوب يتعلق بأزيد من فعل واحد بنحو الترديد ، ويكون
امتثاله باتيان بعض الابدال وعصيانه بترك الجميع .
الثاني : انه الوجوب المتعلق بالجامع بينها وهو عنوان أحد الأشياء القابل للانطباق
على كل منها .
الثالث : انه ابعاث ووجوبات تعيينية متكثرة بتكثر عدد الابدال ، ويسقط الكل
بامتثال البعض .
الرابع : انه الوجوب المتعلق بمعين عند الله تعالى المردد عند المكلف بين الأشياء
وأيا منها أتى به المكلف ينكشف انه كان مطلوبا عند الله تعالى ; أو انه ان أتى بما وافق
الواقع كان امتثالا وان أتى بما خالفه كان مسقطا وله تصورات آخر أقل نفعا مما
ذكرنا .
اصطلاحات الأصول — صفحة 282
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٢٨٢