الوجوب
هو أحد الأحكام الخمسة التكليفية ، وحقيقته اما الإرادة الأكيدة الحاصلة في نفس
الآمر المتعلقة بفعل المأمور ، أو هو امر انتزاعي ينتزع لدى العرف عن انشاء الطلب
بواسطة لفظ أو غير لفظ مع عدم قرينة على الترخيص في الترك ، واختار الوجه الأول
فريق من العلماء والوجه الثاني فريق آخرون .
ثم إنه له عند أهل الفن تقسيمات :
الأول : تقسيمه إلى الوجوب المطلق والمشروط .
فالمطلق هو البعث الأكيد غير المقيد بأمر وجودي أو عدمي ، والمشروط هو البعث
الأكيد المقيد بقيد بحيث لو لم يوجد القيد لم يوجد البعث .
واللازم في الحكم بالاطلاق والتقييد هو ملاحظة امر معين وقياس الوجوب إليه
ثم الحكم بأنه مطلق أو مقيد ، فكل امر لم يكن البعث منوطا به كان الوجوب بالنسبة
إليه مطلقا ، وكلما كان منوطا به كان بالقياس إليه مقيدا ، فالاطلاق والتقييد أمران
إضافيان فترى ان كل تكليف أكيد بالنسبة إلى الشرائط العامة أعني البلوغ والعقل
والقدرة والالتفات مقيد ، وبالنسبة إلى أمور أخر قد يكون مطلقا وقد يكون مقيدا .
مثلا وجوب الصلاة اليومية بالنسبة إلى الوقت مشروط ، فما لم يدخل الوقت لم
اصطلاحات الأصول — صفحة 280
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٢٨٠