الواسطة في العروض
والثبوت والاثبات
إذا فرضنا عروض عارض على شئ أعني صحة حمله عليه فاما أن لا يكون هنا واسطة
في البين فهو واضح ; كعروض الناطق للحيوان والحيوان للناطق ، واما أن يكون في
البين واسطة فيتحقق حينئذ أمور ثلاثة : الواسطة والعارض والمعروض ويطلق عليه
ذو الواسطة أيضا .
ثم إنهم قسموا الواسطة بين العارض والمعروض إلى أقسام ثلاثة :
الأول : الواسطة في العروض ، وهي ما كان العارض حقيقة عارضا لنفس
الواسطة ويكون نسبته إلى المعروض بالعرض والمجاز ، كوساطة الحركة لعروض السرعة
على الجسم في قولك الفرس سريع مثلا ، فالسرعة عارض والفرس معروض والحركة
واسطة في العروض مجازا ومعروض حقيقة .
الثاني : الواسطة في الثبوت ، وهي علة ثبوت العارض لمعروضه خارجا بحيث يكون
اتصاف المعروض بذلك العارض حقيقيا سواء كانت الواسطة أيضا متصفة به أم لا ،
فالأول كوساطة النار لعروض الحرارة على الماء ، والثاني كوساطة الحركة لعروض
الحرارة على الجسم والتعجب لعروض الضحك على الانسان .
الثالث : الواسطة في الاثبات ، وهي ما كان علة للعلم بثبوت العارض لمعروضه
اصطلاحات الأصول — صفحة 278
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٢٧٨