تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اصطلاحات الأصول — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
قاعدة التحسين والتقبيح العقليين وقع الاختلاف بين العلماء في أنه هل يحكم العقل بحسن الأفعال وقبحها أو انه لا يحكم بشئ من الحسن والقبح ، بل هو منعزل عن منصب الحكومة والقضاوة وليس ذلك من حقه ولا هو من وظيفته . والمراد من حكم العقل ادراكه فان المعروف انه ليس للعقل بعث وزجر بل انما وظيفته ادراك كون الشئ حسنا وكونه قبيحا . والمراد من الحسن كون الفعل بحيث يستحق فاعله المدح ومن القبح كونه بحيث يستحق فاعله الذم . وحاصل النزاع حينئذ انه هل تتصف للأشياء لدى العقل بحسن وقبح يدركهما ويحكم بهما حكما جاز ما فيمدح فاعل الحسن ويذم فاعل القبيح ، أم لا تتصف بهما عنده ، والنزاع في هذه المسألة وقع بين أصحابنا الإمامية ( ره ) والمعتزلة وبين الأشاعرة ، فذهب الفريق الأول إلى الوجه الأول والفريق الثاني إلى الوجه الثاني . قال صاحب الكفاية في مقام اثبات مختار أصحابنا الإمامية ما ملخصه ، والحق الذي عليه قاطبة أهل الحق هو الأول ، فإنه كما يختلف الأحجار والأشجار وسائر الجمادات والنباتات في الخير والشر والنفع والضر تفاوتا فاحشا أكثر مما بين السماء