قاعدة تداخل الأسباب والمسببات
المراد من تداخل الأسباب صيرورتها كالسبب الواحد في عدم تأثيرها الا في مسبب
واحد ، بان يكون المؤثر هو ما يوجد أولا ان اختلفت في الزمان ; ومجموعها ان تقارنت
فيه ، ومن تداخل المسببات كفاية اتيان مصداق واحد جامع لعناوين متعددة في
امتثال أوامرها .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه إذا ثبت سببية شئ لشئ في الشرع ; فإن كان كل من
السبب والمسبب واحدا فلا اشكال كما لو ورد إذا مات زيد وجب تغسيله ، وكذا إذا
تعددت الأسباب والمسببات وتباينت ، كما إذا ورد ان أفطرت فصم شهرين وان
ظاهرت فأعتق رقبة .
واما ان كان ظاهر الدليل تعدد الأسباب ووحدة المسبب فهذا يتصور على صور :
الأولى : أن يكون المسبب ماهية واحدة غير قابلة للتكرر كما إذا قال إن قتل زيد
مؤمنا فاقتله وان زنى فاقتله .
ومثله الأسباب والعلل التكوينية المتواردة على مسبب واحد ، فلا اشكال ( ح ) في
تداخل الأسباب ، وكون المؤثر منها هو الموجود أو لا ان حصلت تدريجا ; ومجموعها ان
حصلت دفعة ، لامتناع توارد علل متعددة على معلول واحد وصدور الواحد عن المتعدد ;