تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اصطلاحات الأصول — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
والتقييد بالأدلة التفصيلية لاخراج علم المقلد باحكامه ووظائفه فان علومه مستفادة من التعبد بقول مقلده ، وليست مأخوذة عن الأدلة التفصيلية . والمراد من تلك الأدلة كتاب الله العزيز من نصوصه وظواهره والسنة الواردة عن المعصوم " عليه السلام " بشتى أصنافها والاجماع والعقل وقد مر شرح كل واحد تحت عنوانه . تنبيهان : الأول : الفقه والاجتهاد اصطلاحان مترادفان وقد يفرق بينهما باستعمال كل واحد في معنى يناسب معناه اللغوي ، فيقال ان الاجتهاد تحصيل الحجة وإقامتها على الاحكام والفقه هو العلم بتلك الاحكام في الغالب ، فمعناهما متلازمان ، ويطلق على المستنبط لعلة جهده واستفراغ وسعه في إقامة الحجة المجتهد ، ومن جهة حصول العلم له فقيها . فعلم أن الأصولي والمجتهد والفقيه عناوين مترتبة حسب الترتب التكويني ، فان الباحث عن الاحكام يثبت أولا حجية خبر العدل مثلا فيكون أصوليا ، ثم يتفحص ويحصل خبرا دالا على وجوب الجمعة فيكون مجتهدا ثم يحصل له العلم بذاك الحكم الشرعي فيكون فقيها . الثاني : ما عرفنا به الفقه هو تعريف الأكثرين ويخرج عنه جميع المباحث الواقعة في الفقه في تشخيص الموضوعات ، لا سيما الموضوعات المستنبطة ، كالبحث عن ماهية العبادات واجزائها وشرائطها وموانعها وقواطعها ، وكذا البحث عن سائر الموضوعات العرفية في موارد الحاجة إلى تشخيص بعض مصاديقها كالمعدن والوطن والصعيد ونحوها ، مع كون البحث عنها في العبادات أكثر من البحث عن احكامها غالبا ، والالتزام بالاستطراد فيها بعيد فينبغي القول بدخول تلك البحوث في هذا العلم ، ويضاف إلى التعريف قيد - أو موضوعاتها المستنبطة أو ما أشبهها - مثلا .