قاعدة التجاوز
هي الحكم بوجود عمل شك في وجوده بعد التجاوز عن محله والدخول في غيره أو
بعدما خرج وقته ، فللقاعدة موضوع ومحمول موضوعها الشك في الوجود وانه هل أوجده
أم لا ومحمولها الحكم بالوجود وترتيب آثاره ، فإذا شك المصلى في أنه أتى بالقراءة أم لا
وهو في الركوع أو شك في الركوع وهو في السجود أو شك في السجود وهو قائم منتصب ،
يحكم بأنه أوجدها ويمضى في صلاته والشك حينئذ في الوجود بعد تجاوز محل
المشكوك ; وكذا لو شك بعد طلوع الشمس في أنه هل أتى بصلاة الصبح أم لا حكم
بالاتيان وفراغ الذمة ، وهذا من قبيل الشك في الوجود بعد خروج الوقت .
ثم إن الدليل عليها هو بناء العقلاء في اعمالهم وامضاء الشارع له بقوله : " كل
شئ شك فيه مما جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه " وقوله : " يا زرارة إذا خرجت من
شئ ودخلت في غيره فشكك ليس بشئ " وقوله : " متى استيقنت أو شككت في وقت
فريضة انك لم تصلها صليتها وان شككت بعدما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل فلا
إعادة عليك " .
تنبيهان :
اصطلاحات الأصول — صفحة 182
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص١٨٢