أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين ) من وجوه :
* ( الأول ) * إن عيسى عليه السلام إن كان قال هذا الكلام
فالإشكال قائم . وإن لم يقل كان الاستفهام عبثا *
[ الثاني ] إن النفس هي الجسد فقوله تعالى ( ولا أعلم ما في نفسك )
ظاهره يوهم إثبات الجسم لله تعالى *
[ الثالث ] إن كلمة ( في ) للظرفية ، وهي لا تجئ إلا في الأجسام *
* ( والجواب ) * عن الأول أنه عليه السلام ما قال ذلك وللاستفهام
فائدة وهي تقريع من ادعى ذلك من النصارى ، وعن الثاني أن النفس
في اللغة بمعنى الذات ، يقال : نفس الشئ ذاته ، وعن الثالث أن المراد
حلول الصفة في الموصوف *
[ الشبهة الثانية ] في قوله تعالى ( إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن
تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ) [ الجواب ] المقصود من هذا
الكلام تفويض الأمر إلى الله تعالى بالكلية وترك الاعتراض وتحقيق
معنى ( لا يسئل عما يفعل ) *
[ قصة سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم ]
[ وفيها شبه ]
[ الأولى ] تمسكوا بقوله تعالى ( ووجدك ضالا فهدى ) *
[ الجواب ] أن الضلال هو الذهاب والانصراف ولا بد من أمر
يكون منصرفا عنه وهو غير مذكور ، والخبر أن بغير ما يوافق الدليل
وهو أمور أربعة : [ الأول ] وجدك ضالا عن النبوة فهداك إليها
عصمة الأنبياء — صفحة 92
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٩٢