منه طرد الفقراء ، فأنزل الله تعالى هذه الآية لتكون حجة له عليه
الصلاة والسلام عن قبول قولهم *
( الشبهة العاشرة )
قوله تعالى : ( لقد تاب الله على النبي ) والتوبة لا بد أن تكون
مسبوقة بذنب *
( جوابه ) التوبة - الرجوع - محمولة على الصغيرة أو ترك الأولى *
( الشبهة الحادية عشرة )
قوله تعالى : ( واستغفر لذنبك ) وفي الحديث " وإني لأستغفر
الله في اليوم والليلة سبعين مرة " وهذا صريح *
( جوابه ) أنه محمول إما على الصغيرة أو ترك الأولى أو التواضع
كما قررناه في قول آدم ( ربنا ظلمنا أنفسنا ) أو على التقدير ، والمعنى
إذا أذنبت فاستغفره كقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله
توبة نصوحا ) وليس يريد أن جميعهم مذنبون ، وإنما بعثهم على
التوبة إذا أذنبوا *
( الشبهة الثانية عشرة )
قوله تعالى : ( يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ) الآية ظاهرها
مشعر بأنه فعل ما لا يجوز *
* ( جوابه ) * أن تحريم ما أحل الله ليس بذنب بدليل الطلاق
والعتاق ، وأما العتاب فإن النهي عن فعل ذلك لابتغاء مرضاة النساء
أو ليكون زجرا لهن عن مطالبته مثل ذلك كما يقول القائل لغيره :
عصمة الأنبياء — صفحة 111
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١١١