( الثاني ) أن الله تعالى أمره أن يرجع إليهم في كيفية ثبوت
نبوة سائر الأنبياء ، حتى يزول الوسواس في كونه نبيا لأنه أمر أن
يأتي بمثل ما أتى به من قبله من المعجزات *
( جواب آخر ) عن أصل الكلام ، وهو أن الخطاب وإن
كان متوجها إلى النبي صلى الله عليه وآله يجوز أن لا يكون المراد منه هو *
( الشبهة السابعة عشر )
قوله تعالى ( وإن كادوا ليفتنونك ) الآيتان قالوا وكان معناه قارب
فدل ذلك على أنه عليه السلام قارب الكذب ومال إليه *
( جوابه ) لعله قارب ذلك بحسب الطبيعة البشرية ، لا بحسب
العقل والدين ( فصل آخر ) فيما تمسكوا به في إثبات الذنب لا لنبي معين
( الشبهة الأولى ) قوله تعالى ( ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ) فهذا
يقتضي ثبوت الظلم لكل الناس والنبي صلى الله عليه وسلم من الناس
فثبت الظلم له *
( جوابه ) إذا تمسكت بهذا العموم في إثبات الظلم فقوله تعالى
( ألا لعنة الله على الظالمين ) يوجب جواز اللعن عليهم وجل منصب
الأنبياء عنه * ( فإن قلت ) * بتخصيص العموم هناك قلت به هاهنا *
* ( الشبهة الثانية ) *
قوله تعالى ( عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا ) إلى آخر السورة
قالوا : فلو لا الخوف من وقوع تخليط الوحي من جهة الأنبياء لم يكن
في الاستظهار بالرصد المرسل معهم فائدة *
عصمة الأنبياء — صفحة 114
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١١٤