لم قبلت أمر فلان واقتديت به وهو دونك ، وآثرت رضاه وهو
عبدك ، فليس هذا عتبا ذنب وإنما هو عتاب تشريف *
( الشبهة الثالثة عشر )
قوله تعالى : ( يا أيها النبي اتق الله ) ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل
إليك من ربك فإن لم تفعل فما بلغت رسالته ) فلو لم يوجد منه فعل
المحظور والإخلال بالواجب لم يكن للأمر والنهي فائدة *
( جوابه ) الأمر والنهي أحد أسباب العصمة فوجودهما
لا يخل بها *
( الشبهة الرابعة عشر )
قوله تعالى : ( لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين )
فلو لم يصح ذلك منه لما خوطب به *
( جوابه ) من وجوه : ( الأول ) أن المراد أمته فقد روي
عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : " نزل القرآن بإياك أعني
واسمعي يا جارة " ومثله قوله تعالى : ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء ) الآية
فقوله : ( فطلقوهن ) يدل على أن الخطاب توجه إلى غيره *
( الثاني ) حمله على الشرك الخفي الذي هو الالتفات إلى غير
الله تعالى *
( الثالث ) أنه شرح الحال بتقدير الوقوع كما في قوله تعالى :
( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) *
عصمة الأنبياء — صفحة 112
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص١١٢