ولما كان أكثر ما يشاهد من تلك النتائج للعصبية ، كتب بلسان العرب وأكثر المتعصبين
منهم ، أو ممن يعرف لغتهم فرأيت أن أكتب هذه الأوراق بذلك اللسان ، مع اعترافي
بالضعف والقصور والنقصان في هذا الميدان على أن ذلك لسان القرآن المجيد
ويجدر أن يتبرك به كل مفيد ومستفيد .
وأما ما روعي في هذا التأليف فعدة أمور .
منها : إن ما نقل فيه ، منقول كله ، من الكتب المعتبرة للمعتمدين الأثبات ، من
أهل السنة ، وذكر غالبا في المتن أو في الذيل ، موضع المنقول من الكتب .
ومنها : إن ما جعل بين علامة " " ولم يصرح بالمأخذ فهو على الأغلب مأخوذ
من تاريخ أبي جعفر محمد بن جرير الطبري ، أو منقول من " الكامل " لابن أثير -
الجزري .
ومنها : إن جانب الأدب والاحترام روعي فيه ولو بالرمز فحين ذكر اسم -
النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة والخلفاء ، جئ بمثل " ص " و " ع " و " رض "
وإذا كان أحد الأسماء المذكورة طي عبارة منقولة عن كتاب جئ الدعاء أو السلام فيه
بالصراحة لا بالرمز ، أتينا بعين لفظه وإن تكرر .
ثم استوفيت مقاصد الكتاب طي ثلاثة أجزاء : الجزء الأول ( هذا الجزء )
يحتوي على البحث حول عشرين مطالب : أول المطالب حول " التوجه إلى المبدء
والمآل " وآخرها ينتهي بانتهاء خلافة عثمان ( رض ) . والجزء الثاني يتكفل البحث عن
فضائل علي ( ع ) ابتداء والبحث حول الإمام المهدي المنتظر انتهاء . والجزء الثالث
يحتوي على أمهات ما يترائى منه الاختلاف بين الشيعة وأهل السنة أصولا وفروعا .
هامش
1 - وأما الكتب : فالطبري مطبوع في مطبعة " الاستقامة " بالقاهرة ، و " الكامل " مطبوع
إدارة الطباعة المنيرية بمصر و " الحلية " مطبوع بمطبعة " السعادة " بجوار محافظة مصر .
وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد مطبوع دار الكتب العربية الكبرى وصحيح البخاري الطبع
الذي صححه محمد ابن مالك في زمانه ، ونظر فيه عدة من علماء المذاهب بأمر السلطان
عبد الحميد ، ثم طبع بأمره بإسلامبول .