تعصبكم لمكارم الأخلاق ومحامد الأفعال ومحاسن الأمور " والتمسك
بحبل الإيمان والايتلاف في ظل عنوان " الإسلام " .
وعليكم بالاعتبار يا أولي الأبصار اذكروا ماضيكم الأغر ، وانظروا إلى حاضركم
وما أحاط به من الخطر ، واجعلوا " الإسلام " ، نعم " الإسلام " ، لتجديد مجدكم الشعار
ودعوا هذه العناوين المختلفة والأفانين المختلفة التي كانت بادئتها الذلة وتكون
عاقبتها التبار والبوار ، ولا تغزوا بينكم لأجلها في عقر الدار " فوالله ما غزي قوم
قط في عقر دارهم إلا ذلوا " ولا تواكلوا ولا تخاذلوا ولا تجادلوا ، وانظروا كيف
شنت عليكم الغارات وملكت عليكم الأوطان 1 .
- 33 -
ولنتوجه أخيرا إلى ما كنا بصدده من بيان الداعي لتأليف الكتاب ، والباعث
لتسويد الأوراق ، وبيان ما روعي فيه ولنلخص بيان الداعي بالإشارة إلى سببين :
1 - إن الفصل الذي كتبته لكتاب " السلام صراط المستقيم " كان مختصرا جدا
واقتصر فيه بنقل المعتقد من دون إتيان بالدليل والمستند . ولذلك من ترجمه بالعربية
طالب غالبا في ما علق عليها بالحجة ، ولم يدر أن المسئون ؟ والمنظور لم يكن إلا صرف
بيان الاعتقاد لا الاستدلال والاستناد فوجب أن يكتب ما يشتمل على ما تستند إليه الشيعة
في الاعتقاد .
2 - إن التعصبات التي أشرت إلى أنموذج منها حداني إلى تأليف مختصر يشتمل
على ما يثبت به أن الشيعة في ما تعتقد وتقول تستند بالمعقول والمنقول ، ولهم القدم -
الراسخ في الفروع والأصول ، وما نسبه أو ينسبه إليهم بعض الجاهلين والمعاندين بهتان
مبين وافتراء غير مقبول . والمسؤول ممن يريد الحق ويحب الحقيقة أن يراجع لكشف
معتقدات الشيعة أصولا وفروعا ، في كتب القدماء منهم ، كالسيد المرتضى والشيخ
أبي جعفر الطوسي والمحقق الحلي ( رحمهم الله تعالى ) وأضرابهم من علماء الشيعة .
هامش
1 - مقتبس من كلام علي ( ع ) .