أخرى : " والله ما معاوية بأدهى مني ، ولكنه يغدر ويفجر . . . وكل غدرة 1
فجرة وكل فجرة كفرة . . . "
كان معاوية من " الطلقاء " ويعرف بذلك عند المسلمين ويقال له ذلك في
غيابه وحضوره حتى في زمان سلطنته . كتب علي ( ع ) إليه في ما كتبه جوابا له :
" . . . وأما قولك : " إنا بنو عبد مناف " فكذلك نحن ، ولكن ليس
أمية - كهاشم ولا حرب كعبد المطلب ولا أبو سفيان كأبي طالب ولا المهاجر كالطليق
ولا الصريح كاللصيق . . . " وفي كتاب آخر في جوابه أيضا : " . . . وزعمت أن
أفضل الناس في الإسلام فلان وفلان فذكرت أمرا إن تم اعتزلك كله ،
وإن نقص لم يلحقك ثلمه .
وما أنت والفاضل والمفضول ؟ . . . وما للطلقاء وأبناء الطلقاء والتمييز
بين المهاجرين الأولين ؟ . . . "
قال أبو الفرج الأصفهاني الأموي في كتابه " الأغاني " ( الجزء الثالث - الصفحة -
ال 18 ) بالإسناد :
" حج معاوية حجتين في خلافته ، وكانت له ثلاثون بغلة تحج عليها نساؤه
وجواريه . فحج في إحديهما فرأى شخصا يصلي في المسجد الحرام عليه ثوبان أبيضان
فقال : من هذا ؟ قالوا : شعبة بن غريض . فأرسل يدعوه وفاتاه رسوله .
فقال أجب أمير المؤمنين .
" قال : أوليس قد مات أمير المؤمنين ؟
قيل : فأجب معاوية . فأتاه . فلم يسلم عليه بالخلافة .
" فقال له معاوية :
" ما فعلت أرضك التي بتيماء ؟
" قال : يكسى منها العاري ، ويرد فضلها على الجار .
" قال : أفتبيعها ؟
هامش
1 - الغدرة : كثير الغدر .