الإمامة فيه ، لأن " الأئمة من قريش " يدل ، بحصر المبتدأ ، على الخبر ، على ذلك
ولا نعني بالإمامة ، إمامة الخلافة بل إمامة العلم والدين ، أو أعم من ذلك . . . "
" ولو أن أحدا من الخلق ، غيره ، ادعى أنه قرشي وأراد منا هذه المرتبة
لقلنا له :
" أولا أثبت أنك قرشي ، هيهات ! . . .
" وثانيا ينبغي أن يكون من المتمسك من العلم والدين بحيث يكون من العلم
والدين بحيث يكون من جملة القوم المشار إليهم في هذه الأحاديث . . . "
ثم أورد في تجليل الشافعي فصلا مشبعا ، وفيه : إن الله تعالى كما استأثر
لنبيه اسم محمد قبل النبي كذلك استأثر اسم محمد في قريش قبل الشافعي له !
وبعد ذلك زعم أنه كما ورد في حقه ما يدل على إمامته ، بعومها ، صدرت
أيضا أخبار للدلالة عليها بخصوصها مثل " لا تسبوا قريشا فإن عالمها يملأ الأرض
علما " . " ولا تؤموا قريشا وائتموا بها ، ولا تقدموا قريشا وقدموها ، ولا تعلموا
قريشا وتعلموا منها ، فإن إمامة الأمين من قريش تعدل إمامة الأمين من غيرهم
وإن علم عالم قريش ليسع طباق الأرض "
ثم نقل عن " أبو نعيم عبد الملك بن محمد الفقيه " شرحا في بيان أن حديث
" عالم قريش يملأ الأرض علما " لا مصداق له إلا الشافعي ، وأنه إن نازع جدلي
مغرور ، وعارض بعلي وابن عباس فإنهما من علماء قريش فنقول له :
" من ذكرت وإن كان في العلم والدين بالمنزلة التي تفوق الشافعي إلا أن -
التصانيف والشهرة ! وكثرة الأتباع ! مخصوصة بابن إدريس ! " وبعد هذا النقل
أورد السبكي رأي نفسه وقال :
" . . . وأنا أقول : ولئن سلمنا أن أمر من ذكرت كذلك ، ولا والله لا نسلم
ذلك إلا تنزلا ولا يعتقده إلا أحمق ( ! ! ) فنقول : الشافعي أيضا من علماء قريش . . . "
الخ .
الإسلام والشيعة الإمامية في أساسها التاريخي — صفحة 33
مساهمون: محمود الشهابي الخراساني
ص٣٣