إن كان رفضا حب آل محمد * فليشهد الثقلان إني رافضي
ويقول أيضا ، على ما حكى من الصواعق لابن حجر المكي :
يا أهل بيت رسول لله حبكم * فرض من الله في القرآن أنزله
كفاكم من عظيم القدر إنكم * من لا يصلي عليكم لا صلاة له
بل أردت أن أشير إلى تعصب من لا يليق به التعصب بحيث يغمض عينه ، ويرخي
السدول بين الحق وبينه ، ويترك ما يجب أن لا يترك ، ويمسك عن إظهار ما لا يجوز
أن يمسك ، بل ويتكلم بما يهزء منه الحق والعدل ، ويسخر به الأدب والعلم والفضل .
- 16 -
نرجع إلى ما كنا فيه في جلسة المؤتمر فقلت أخيرا وأتممت به الكلام :
" نعم يا إخواني الأعزة ، إن في طريق أسنادي في ما أجازني مشايخي ، رحمهم الله
محمد بن مكي العاملي ، المقتول بسيف العصبية والمعروف عند الشيعة بالشهيد
( المقتول في سنة 786 ) الفقيه الأديب الزاهد الذي قلما يوجد له نظير في الإسلام
وكان له إجازات كثيرة للتحديث عن أكابر مشايخ أهل السنة ، تربو على سبعين
مشيخة الإجازة وشيوخها !
هكذا كان دأب علماء الشيعة وديدنهم في طلب العلم وكسب الفضيلة وإدراك
الحق والحقيقة من دون تعصب وحمية جاهلية ، وكذلك كانت المعاملة معهم من -
العلماء ! ! وأقول وبه أختم الكلام وأنا الضعيف الذي ليس إلا من أصاغر طلبة العلم ، :
هامش
1 - " قتل بعد ما حبس سنة كاملة في قلعة الشام ، بالسيف ، ثم صلب ! ثم رجم ! ثم أحرق ! بدمشق بفتوى القاضي برهان الدين ! المالكي وعباد بن جماعة ! الشافعي "