فارسي ، لا نعرف مؤلفه ، ولا تعلم غرضه ، ولا تدري حد اطلاعه وعلمه ، ولا حد
معرفة المترجم وإحاطته على ما ترجم ، ثم تستند إليه ، وتذكرة في مثل هذا المؤتمر -
العظيم ، الغاص بالعلماء الكبار ، من جميع ممالك العالم وتمام الأقطار ؟
- 12 -
انعقد أيضا مؤتمر إسلامي في عام 1382 ه . ق ببيت المقدس ، وكان المؤتمر
مخصوصا بالوفود من خصوص البلاد الإسلامية ، وكانت الكلمات الملقاة ، في كل -
الخطابات ، حول قضية " الجزائر " وقضية " فلسطين " ، وفي ما ألقيت من الخطاب
قلت بعد الحمد والتصلية :
" روينا بالإسناد الموثق ( عن طرق متعددة ) عن الإمام جعفر بن محمد الصادق
عن أبيه عن آبائه عن جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " من أصبح ولا
يهتم بأمور المسلمين فليس منهم " ونحن وأنا تابعوا الإمام مهتمون غاية
الاهتمام بأمر الجزائر المظلومة ، فلسطين المغصوبة ، وتابع لكم في ما ترون لحل
هذه المشكلة المؤسفة ولكني ، وأنا من المسلمين ، لي ما لهم وعلي ما عليهم ، أعتقد أنه
يجب علي أن أشير هنا ما يهم الإسلام والمسلمين جميعا ، وهو أنه لما دعاني في
إيران ، الزعيم الأكبر ، البروجردي ، ( قدس سره ) ، وطلب مني الحضور في هذا -
المؤتمر بنيابته ( على ما عبر ) ، ظننت أن المؤتمر ، الذي دعا ذعيما عظيما كالبروجردي
انعقد لا محالة للبحث عن أمر أوسع ، وأنفع ، وأرفع ، انعقد للبحث عن عالم الإسلام
وعما أورث للمسلمين ، الذين تقدموا في الصدر الأول ، تقدما علميا وعمليا ،
تقدما امارية وإداريا ، واستولوا في أقل مدة تتصور ، على غرب العالم وشرقها ،
هذا الضعف المفرط المؤسف ، بحيث صار الخائف من شوكتهم ، الخاضع لقدرتهم ،
حاكما مهيمنا عليهم في بيتهم ، وظل المضروب عليه الذلة والمسكنة ، غاصبا لأرضهم ،
هاتكا لعرضهم ، مشردهم عن مكانهم ، مهددا لكيانهم .
ثم أشرت إلى ما كان المسلمون عليه ، في الرعيل الأقدم ، والصدر الأول ، من
الإسلام والشيعة الإمامية في أساسها التاريخي — صفحة 25
مساهمون: محمود الشهابي الخراساني
ص٢٥