وكما أن المتروك في الملك أعم مما كان متروكا حقيقة أو اعتبارا فكذا في الحق ،
فينسب البقاء إلى فسخ العقد وهو الحق بالمعنى المفعولي ، فيضاف إلى الوارث
بأدلة الإرث ، وكما أن الملكية الحادثة بالإرث مطلقا إضافة جديدة لبا وواقعا وعين
الإضافة الأولى بالعناية والاعتبار فكذا إضافة الحقية .
وإن شئت قلت : إن شأن الإرث جعل الوارث قائما مقام المورث ، ولا معنى له إلا
جعله طرفا للإضافة الثابتة له من قبل ، وإلا فلولا هذه العناية لم يكن معنى لقيامه
مقامه ، ومجرد وحدة الطرف الآخر في الحالين لا يصحح قيام الوارث مقام المورث ،
لأن اتحاد الطرف الآخر محفوظ في جميع النواقل التي لا دخل لها بقيام أحد مقام
غيره ، وعليه فيصح نسبة البقاء إلى نفس إضافة الملكية والحق أيضا بالعناية
والاعتبار .
ثانيهما : بعد احراز كون ما للمورث حقا يجب احراز قابلية للانتقال حتى يصح أنه
متروك فينتقل بالإرث ، وجه الانتقال إما لكون المورد مقوما أو عنوانا أو مغيى بغاية
تنتفي بالموت .
فمن الأول حق التولية وحق النظارة حيث إنهما مقصوران على من جعلا له ، ولا
يقبلان للانتقال إلى غيره وارثا كان أو غيره .
ومن الثاني حق الرهانة وحق الشفعة ، فإن حق الرهانة وكون الشئ وثيقة لغير
الدائن غير معقول ، وحق الشفعة إنما ثبت للشريك على الشريك ، فانتقاله إلى غير
الشريك بل إلى الشريك غير معقول ، والأول واضح ، وأما الثاني فلأن الشريك ليس
شريكا لنفسه كي يعقل نقل الحق إليه ، وعليه فالوارث إن كان معنونا بعنوان المورث
ثبت له الحق لصيرورته معنونا بذاك العنوان من جهة انتقال المال إليه ، فالزوجة حيث
لا ترث العقار لا تتصف بعنوان الشركة كي يكون لها حق الشفعة ، هذا ما تقتضيه
القاعدة ، وبعد فللكلام من حيث تشخيص الصغريات محل آخر .
ومن الثالث خيار المجلس لما ذكرنا في مبحثه أن ظاهر دليله حيث إن الحق
مغيى بالافتراق أن المغيى ثبوت الحق ما دامت الهيئة الاجتماعية المحصلة للبيع ،
حاشية المكاسب ، القديمة — صفحة 70
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٧٠