أحكام الخيار
- قوله ( رحمه الله ) : ( الخيار عندنا موروث بأنواعه . . . الخ ) ( 1 ) .
الكلام في المقام في موردين :
أحدهما : في أن الحق بحسب القاعدة لولا الاجماع المدعى على إرثه هل هو قابل
للإرث أم لا ؟ وجه الاشكال أن الحق بالمعنى المتعارف إضافة خاصة قائمة بمن له
الحق كإضافة الملكية ، فهو في قبال الملكية لا الملك ، ومن البين أن المتروك عن
الميت هو الملك دون الملكية لتشخص الإضافات بأطرافها ، والاعراض
بموضوعاتها ، فلا بقاء للحق بعد الموت كي يكون متروكا فيرثه الوارث ، بخلاف
الملك فإنه باق بعد الموت وانقطاع إضافة الملكية عنه فيرثه الوارث .
قلت : الحق كالملك على قسمين فقد يتعلقان بالأعيان الخارجية كالحق المتعلق
بالأرض المحجرة ، وكالملكية المتعلقة بالدار والعقار مثلا ، وقد يتعلقان بغيرهما
كالحق المتعلق بالعقد مثلا ، وكالملكية المتعلقة بما في الذمم ، فإن اشكال عدم بقاء
الحق القائم بالمورث جار في الملكية المضافة إلى الذمة ، فإن الذمة تتشخص بما
فيها ومن هي له وعليه ، فبمجرد موت من هي له تنقطع إضافة الملكية فتسقط الذمة ،
فلا متروك كي يرثه الوارث ، وما هو الجواب عن مثل هذا الملك فهو الجواب عن
مثل حق الخيار ونحوه .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 290 سطر 17 .