الثالث : إذا ذكر الشرط الفاسد قبل العقد
- قوله ( رحمه الله ) : ( فإن قلنا بأنه لا حكم له كما هو ظاهر المشهور . . . الخ ) ( 1 ) .
العقد المبني على الشرط الفاسد بالتقييد لبا وإن لم يفسد من جهة كونه مشروطا
بالشرط الفاسد إلا أنه يفسد بملاكه ، وهو تقيد الرضا ، من دون فرق في هذه الجهة بين
الشرط الصحيح والفاسد .
ومنه يتضح وجاهة تفصيل المسالك ، إذ مع العلم بأن الشرط الابتدائي لا أثر له لا
يتمشى منه التقييد لبا ، بل هو مقدم على العقد بلا شرط ولا قيد ، وأما مع توهم تأثير
الشرط الابتدائي فلا محالة يتقيد رضاه ، وحيث إن الشرط في نفسه فاسد فلا رضا
بالفاقد .
- قوله ( رحمه الله ) : ( فلا وجه للفرق بين من يعلم فساد الشرط وغيره . . . الخ ) ( 2 ) .
قد عرفت آنفا أن غرض صاحب المسالك ( رحمه الله ) ليس الفرق بين العلم بفساد الشرط
في نفسه وعدمه ، بل العلم بأن الشرط المتقدم من حيث إنه متقدم غير واقع في متن
العقد لا أثر له وإن كان مضمونه صحيحا ، فلا موقع لا يراد المصنف ( رحمه الله ) عليه .
الرابع : إذا كان فساده لعدم تعلق غرض به
- قوله ( رحمه الله ) : ( ويشكل بأن لغويتهما لا تنافي . . . الخ ) ( 3 ) .
وذلك لأن انفاذ الشرط وترتيب الخيار على تخلفه وإن كان مختصا بالشرط
العقلائي ، لكن حلية المال تتبع الرضا وإن كان عن غرض شخصي ، فتدبر .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 289 سطر 31 .
( 2 ) كتاب المكاسب 290 سطر 7 .
( 3 ) كتاب المكاسب 290 سطر 16 .