- قوله ( رحمه الله ) : ( ثم إن ما ذكره الشهيد ( قدس سره ) من أن اشتراط . . . الخ ) ( 1 ) .
تفصيل القول في المقام : هو أن الشرط إما بمعنى الالتزام والتعهد ، أو التقييد ، أو
التعليق ، وما عدا الأول لا وجه وجيه له في المقام .
أما التقييد فلأنه لا ينتزع عن الشئ قيديته لشئ آخر إلا إذا كان الشئ من
خصوصيات المقيد ومن شؤونه ، فمثل الأوصاف يمكن أن يجعل قيدا في المبيع
فيقال أن المملوك أمر خاص ، بخلاف غيرها من الأفعال والغايات سواء جعلت قيودا
للمبيع أو للملكية ، بداهة أن الخياطة مثلا ليست من خصوصيات المبيع ولا من
شؤون الملكية كي يلاحظ المملوك أو الملكية على نهج خاص كي ينتزع منه القيد
والتقييد وأشباههما ، وكذا الأمر في الغايات فإن ملكية المال لزيد ليست من شؤون
المبيع ولا الملكية المنشأة بالبيع حتى يمكن ملاحظتها على وجه القيدية لأحدهما .
وأما التعليق فمع بعده عن ظاهر العبارة يتوجه عليه ما أفاده المصنف ( رحمه الله ) في
الكتاب ، وهو ارتفاعه من رأس لا انقلابه جائزا ، بل اللازم عدم تحققه من رأس لا
تحققه وارتفاعه على الاختلاف في المبنى .
وأما دعوى : أن المعلق على الفعل هو اللزوم دون الصحة ، بتقريب : أن البيع مع
الشرط في قوة قوله " ملكتك ملتزما بذلك أبدا على كذا " ، بارجاع التعليق إلى الحيثية
المزبورة .
مدفوعة : بأن اللزوم والجواز حكمان شرعيان أو عرفيان مرتبان على السبب
المملك أو الملك ، ولا يعقل أن يكون الحكم من خصوصيات موضوعه كي يعقل
تعليقه على شئ .
الثانية : هل يجبر لو امتنع
- قوله ( رحمه الله ) : ( لعموم وجوب الوفاء بالعقد والشرط . . . الخ ) ( 2 ) .
قد عرفت أن وجوب الوفاء بما هو وجوب الوفاء لا دخل له بالوجوب المرتب
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 284 سطر 12 .
( 2 ) كتاب المكاسب 285 سطر 4 .