انشاء الالتزام لم يتحقق ما هو التزام بالحمل الشائع .
ومعنى القيدية قيدية الالتزام الشرطي للالتزام البيعي المتحققة بجعل الالتزام في
ضمن الالتزام ، وإلا فمن الواضح أن نفس الأمر الملتزم به لا يعقل أن يكون غالبا قيدا
للمبيع ولا للملكية ، بل وكذا حقيقة العهدة الغير المنشأة لا يعقل أن تجعل قيدا
للملكية ولا للتمليك ، لما سيجئ إن شاء تعالى من أن قيدية شئ لشئ لا يكون
جزافا ، بل إنما يكون الشئ قابلا للقيدية إذا كان من خصوصيات المقيد ومن شؤونه ،
وهذا غير معقول إلا في مثل شرط الوصف ، فإن الكتابة بالإضافة إلى العبد فقط
يمكن أن يلاحظ قيدا ، وأما الأفعال والنتائج فلا ، كما أن الوصف بالإضافة إلى الملكية
والتمليك أيضا كذلك .
ومن جميع ما ذكرنا اتضح أن المانع عدم تحقق انشاء الالتزام الجدي في ضمن
الالتزام إلا بسبب قولي أو فعلي ، وهو لا يتحقق بمجرد القصد ، فإنه غير عدم
الانشائية والتسبيبة ، وليس المانع مجرد كون الشرط قيدا ، فلا بد أن يذكر حتى ينتقض
بأركان البيع من العوض والمعوض ، فإن العوضين وإن كانا من أعظم القيود إلا أن
الانشائي والتسبيبي هي الملكية دون العوضين ، بخلاف قيد الالتزام الشرطي ، فتدبر
جيدا .
حكم الشرط الصحيح
- قوله ( رحمه الله ) : ( لا حكم للقسم الأول إلا الخيار . . . الخ ) ( 1 ) .
لا يقال : الخيار حكم الشرط الصحيح ، ومع عدمه - كما هو ظاهر كلامه هنا وظاهر
تخصيصه ( عموم المؤمنون . . . الخ ) بغير هذا القسم مع عدم دليل آخر على الصحة -
فلا معنى للخيار .
لأنا نقول : لعله ( رحمه الله ) يرى الخيار من جهة تخلف الوصف المأخوذ في المعقود عليه
بنحو الاشتراط لا من جهة الشرط ، وقد صرح في أول الشروط ( 2 ) برجوع شرط
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 283 سطر 19 .
( 2 ) كتاب المكاسب 276 سطر 21 .