على التغليب غير صحيح ، إذ الصحة فرع المعقولية ، إلا أن يرد دليل خاص يكشف
عن أن اللازم غير مفارق بالإضافة إلى ما عدا الشرط ، فلا تغفل .
- قوله ( رحمه الله ) : ( ومنها اشتراط عدم البيع . . . الخ ) ( 1 ) .
قد عرفت أن مقتضى القاعدة جوازه ، مع ورود الروايات المعتبرة بصحته ، منها
صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( سألته عن الشرط في الإماء لا تباع ولا توهب
ولا تورث ؟ فقال ( عليه السلام ) : يجوز ذلك غير الميراث فإنها تورث ، وكل شرط خالف كتاب
الله فهو رد ) ( 2 ) وهذا شاهد لما ذكرنا سابقا ، من الفرق بين الإرث ونحوه من الأحكام
وبين البيع والهبة وغيرها من الأمور التسبيبة .
نعم من يقول بأن الملكية بمعنى السلطنة وهي تنتزع عن جواز التصرف مطلقا
فلازمه المنع عن أمثال هذه الشروط ، ومرجعه حينئذ إلى منافاتها لنفس المعقود
عليه لا لأحكامه ، إلا أن المبنى ضعيف ، بل سخيف .
- قوله ( رحمه الله ) : ( ومنها ما ذكره في الدروس في بيع الحيوان من جواز الشركة . . . الخ ) ( 3 ) .
لا يخفى عليك أن مقتضى إشاعة المال بين شخصين أن يكون الربح والخسران
عليهما ، وغيره غير معقول ، فشرطه غير معقول إلا إذا رجع إلى أمر معقول ، كما إذا
أريد من هذه العبارة شرط تمليكين مجانيين بالإضافة إلى حصة الشريك في صورة
الربح ، وبالإضافة إلى ما يعادل الخسارة الواردة على حصته في ذمة الشريك في
صورة الخسران ، إلى غير ذلك من الصور الغير المنافية للشركة وأحكامها ، وعلى مثل
ما ذكر يحمل الصحيحة .
ثم إن ما ذكر في هذه الأمثلة كلها لا دخل لها بشرط ما ينافي مقتضى العقد ، إذ
السلطنة على التصرفات في الأولين وتساوي الشريكين في الربح والخسران من
مقتضيات الملك ، لا من مقتضيات عقد البيع وعقد الشركة ، ولذا لو فرض حصول
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 281 سطر 16 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 15 من أبواب بيع الحيوان ، ح 1 .
( 3 ) كتاب المكاسب 281 سطر 16 .