تنزيل ما ورد ( 1 ) في عدم ضمان المستأجر .
ومما ذكرنا تعرف صحة اشتراط ضمانه وليس الأمر فيه بأعظم من العارية ، وقد
عرفت أن الائتمان هنا ليس بحقيقة الائتمان كي ينافي الضمان ، ولا دخل لقوله ( عليه السلام )
( ليس على الأمين إلا اليمين ) ( 2 ) بما نحن فيه ، فإن المراد أما من اتخذه الشخص أمينا
في نفسه فلا مجال لاتهامه في مورد يثبت الضمان من أجل التفريط والتعدي ، لا من
أجل التلف الذي يستوي فيه الأمين وغير الأمين .
- قوله ( رحمه الله ) : ( ومنها مسألة توارث الزوجين بالعقد المنقطع . . . الخ ) ( 3 ) .
أما الكلام من حيث قبول الإرث في نفسه للاشتراط فقد تقدم في ضمن الشرط
المتقدم ، وأما الكلام من حيث كونه منافيا لمقتضى عقد الانقطاع فمجمل القول فيه :
أن عقد المتعة بنفسه وبحكمه ليس بأسوء حالا من البيع مثلا ، فكما أن عقد البيع مثلا
لا يقتضي عدم الإرث ، بل بالإضافة إلى الإرث لا اقتضاء - كما هو كذلك بالإضافة إلى
جميع أحكام العقود - فكذلك عقد المتعة بالإضافة إلى الإرث لا اقتضاء ، وحيث إنه
مفيد للزوجية ، ومن أحكامها التوارث فلذا سئل عن التوارث فيه .
وعليه فقوله ( عليه السلام ) ( من حدود المتعة أن لا ترثها ولا ترثك ) ( 4 ) في مقام دفع هذا
التوهم ، لا أنه يقتضي العدم ، فشرط الإرث ليس منافيا لمقتضى عقد الانقطاع وإن لم
يصح في نفسه ، وأما لو بنينا على اقتضاء عقد المتعة للإرث مطلقا فحاله حال
الزوجية الدائمة من حيث بطلان شرط عدم الإرث لمكان الاستثناء ، وتحقيق الحال
في أصل المسألة من حيث إن عقد الانقطاع يقتضي التوارث أم لا فموكول إلى محله
وإن كان الظاهر عدمه .
- قوله ( قدس سره ) : ( ولو شك في مؤدى الدليل وجب الرجوع إلى أصالة . . . الخ ) ( 5 ) .
لا يخفى عليك أن مورد كلامه ( زيد في علو مقامه ) ما إذا شك في اللازم من حيث
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 29 من أبواب أحكام الإجارة ، ح 11 ، 12 .
( 2 ) لم نجد رواية بهذا النص ولكن عبر عنها الحلبي في إشارة السبق بالمشهورة .
( 3 ) كتاب المكاسب 281 سطر 22 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، باب 32 من أبواب المتعة ، ح 8 .
( 5 ) كتاب المكاسب 282 سطر 7 .