قولك " ملكت " من حيث إن المسبب المقصود ايجاده في كلا المقامين نفس الملكية
التي هي من الاعتبارات الشرعية والعرفية التي يمكن ايجادها بايجاد أسبابها ، وأما
مسألة معقولية الوفاء بها فسيأتي إن شاء تعالى في محله .
وبالجملة : شرط الحكم التكليفي أو الوضعي الغير التسببي من الملتفت محال ،
ومن غيره معقول إلا أنه لا يحصل لعدم تحقق مبادية الموجبة له كما لا يخفى على
الخبير .
- قوله ( رحمه الله ) : ( وللنظر في مواضع من كلامه مجال . . . الخ ) ( 1 ) .
عمدة ما يرد عليه أن الأمر دائر مدار الفعلية المطلقة وعدمها دون الكلية
والجزئية ، ولذا ليس له أن يقول بها في طرف تحليل الحرام مع وحدة السياق ، كما أن
الظاهر من النصوص والفتاوى عدم الفرق بين الالتزام بترك التسري والتزويج ثانيا
مطلقا أو بواحدة معينة ، كما لا فرق بين كون الجماع بيد المرأة مطلقا أو أحيانا ، فما
ذكره ( رحمه الله ) تخرص على الغيب وتحكم بلا ريب .
الخامس : أن لا يكون منافيا لمقتضى العقد
- قوله ( قدس سره ) : ( أن لا يكون منافيا لمقتضى العقد وإلا لم يصح . . . الخ ) ( 2 ) .
تفصيل القول فيه : أن المنافي قد تكون منافيا لمقتضى العقد بمعنى مقومه وما
يكون من علل قوامه ، وقد يكون منافيا لما هو من لوازمه وأحكامه ، واللازم إما مفارق
أو غير مفارق ، وكلاهما إما عرفي أو شرعي ، وأما كون الشئ لازما كالمقوم فلا معنى
له إلا المبالغة في عدم المفارقة ، وإلا فالخارج عن حقيقة الشئ لا يعقل أن يكون مما
يتقوم ويأتلف منه الشئ .
ثم إن كون الشئ منافيا للازم العقد بأحد وجهين : إما أن يكون المشروط حكما
منافيا لحكم العقد أو عدم الحكم ، وإما أن يكون موضوعا ينافي نفوذ الشرط حكمه
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 281 سطر 3 .
( 2 ) كتاب المكاسب 281 سطر 3 .