الحدث للخيار .
وعليه فالجذام المشترك في الحكم مع الجنون مضمون على البائع ، وحيث إنه
بمنزلة التلف لانعتاق المجذوم فضمانه على البائع ، فيكون العقد منحلا قهرا قبل
التلف وما بمنزلته آنا ما فيقع التلف من البائع .
والجواب : أن العهدة وإن كانت بمعنى يلائم الخيار والانفساخ إلا أن أخبار الباب
ظاهرة بل صريحة في الرد بالفسخ وفي الخيار ، فإن رواية الخصال ( 1 ) متضمنة للفظ
الخيار ، مع أن المعهود من الشارع هو الانفساخ بالتلف قبل القبض وفي زمان الخيار ،
وليس ما نحن فيه من أحدهما ، إلا أن يجعل النص المتقدم دليلا على المضمونية ولو
بعد القبض ، وفي غير زمن الخيار ، نعم الانصاف أنه أوجه ما قيل في الباب .
رابعها : ما نسب إليه ( 2 ) أيضا من أن الخيار يجامع التلف فينعتق على المشتري ،
لكنه مع الفسخ لا تعود العين بعينها ، لأن الحر لا يعود رقا ، لكنها تعود بماليتها ، فله
استرداد الثمن وأداء قيمة المجذوم كما فصلنا القول في مثله مرارا .
وفيه : أنه يصح في سائر الخيارات دون خيار العيب المتقيد برد العين ، ولذا قالوا
بسقوط خيار العيب بتلف المعيب ، وتعين الأرش ، وظاهر روايات الباب رد المجذوم
على حد رد المجنون والمبروص ، لا أن الرد في بعضها رد العين بعينه وفي المجذوم
رده بماليته .
وتوهم : بعض أجلة المحشين ( 3 ) ( رحمه الله ) أن هذا الوجه موقوف على تقدم سبب الخيار
وهو ممنوع .
مدفوع : بأنه ناش من عدم الالتفات إلى ما وجهنا به كلامه ( رفع الله مقامه ) ،
ولا يخفى أن مانعية التلف غير مستند إلى المرسلة المتكفلة لإناطة رد العين بقيامها
بعينها ، ليقال بأن موردها ما إذا ورد التلف أو التغير على المعيب بالعيب الحادث في
يد البائع ، لا على المعيب بالعيب الحادث في يد المشتري ، بل مستند إلى ما ذكرناه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 2 من أبواب أحكام العيوب ، ح 7 .
( 2 ) كتابه مخطوط .
( 3 ) حاشية اليزدي 2 : 100 سطر 1 .