تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
خصوصيات الموارد ، وخصوصا بملاحظة التفصيل بين المرابحة والتولية ، فإن شيئا منهما لا يتصور إلا في أحداث معاملة على ما لم يقبض ، نعم مجرد الاستثناء لا يدل على ذلك لامكان أعمية المستثنى منه من جميع أنواع البيع ، ومن حيث الأحداث والاقرار . وأما الاستدلال للجواز برواية يعقوب بن شعيب ( 1 ) فمبنية على كون أحمال الرطب أو الثمرة عليه بعنوان بيع السلم لا بعنوان آخر ، وإلا خرج عن عنوان اقرار البيع السابق ، واندرج تحت عنوان الوفاء المحض ، كما أن استفادة الجواز من الروايات مبنية على ملاحظة ظاهرها من التوكيل في الاشتراء والإذن في الاستيفاء ، وأما إذا استفيد منها التوكيل في القبض ممن عليه السلم فقد خرج عن مورد البحث لدخوله تحت عنوان البيع المقبوض مبيعه بالتوكيل ، ولا يبعد هذه الاستفادة بدلالة الاقتضاء ، فتدبر . ومنها : أن الذي يشتريه المريد لاقرار البيع السابق عليه تارة يكون شخصيا ، وأخرى يكون كليا كالمبيع في البيع السابق ، فإن كان شخصيا فلا اشكال من حيث امكان تعين المبيع فيه بإذن المشتري في قبضه من بائعه من دون توقفه على شئ ، لأن المفروض أنه يملك الفرد بما هو ، فلا مانع من تعيين كلي ما عليه فيه . نعم فيه اشكال من وجهين : أحدهما : في صغرى استقرار البيع عليه كما عن الشهيد الثاني ( 2 ) ( رحمه الله ) في مقام الاعتراض على الشهيد ( قدس سره ) كما سيأتي في المتن . وثانيهما : في كبرى شمول البيع الممنوع عنه قبل القبض لاقرار البيع على ما لم يقبض كما قدمناه ، وأما إن كان كليا فيندرج في المسألة المعنونة في الفقه ، من أنه إذا كان له على غيره طعام من سلم وعليه مثل ذلك فأمر غريمه أن يكتال لنفسه من الآخر فإنه يحرم أو يكره على الخلاف ، وعلله في الشرائع ( 3 ) بأنه قبضه عوضا عن
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 42 ، باب 22 ، رواية 68 . ( 2 ) مسالك الأفهام 3 : 250 . ( 3 ) شرائع الإسلام 2 : 25 .