تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الخيار على التخلف عن الالتزام الضمني ، فتدبر جيدا . ومنها : أنه لو مضت مدة فات فيها بعض المنافع ، فإن كانت بتقصير منه كان تفويتا للمنافع فيعمه اتلاف مال الغير ، حيث لا فرق فيه بين اعدام الموجود أو المنع من الوجود ، فهو ضامن لأجرة مثلها ، وإن لم يكن بتقصير منه بحيث لا يسند إليه فضمان المنافع الفائتة بلا موجب ، حيث لا اتلاف لها ولا يد عليها ، لفرض كونها تحت يد المشتري ، وأما احترام مال المسلم وعدم ذهابه هدرا فهو إنما يوجب الضمان إذا كان البائع مستوفيا له أو هاتكا لحرمته ، ومجرد وصول نفع إليه لا يوجب الضمان . ومنها : إذا كان المبيع أرضا مشغولة بزرع للبائع لم يبلغ أوان حصاده ، ففي المسألة جهات من الكلام : الأولى : في ثبوت الخيار للمشتري مع الجهل . الثانية : في استحقاقه الأجرة مع عدم الخيار أو مع عدم أعمال الخيار . الثالثة : في عدم سلطنة المشتري على المنع من ابقاء الزرع رأسا ، فضلا عن قلعه أو الالزام بقلعه . أما الجهة الأولى فنقول : في مدرك ثبوت الخيار للمشتري في العين المستأجرة وجوه مع التسالم على أصله : أحدها : أن سلب المنفعة عيب . ورد أولا : بأنه لازمه الامساك مع الأرش مع عدم الفسخ ، ولا يقولون به . وثانيا : عدم صدق تعريف العيب عليه ، حيث لا نقص ولا زيادة في نفس مورد البيع وهي العين ، ولذا أوتوه ( 1 ) بأنه عيب حكمي لا يترتب عليه إلا الخيار ، لا التخيير بين الفسخ والامساك بالأرش . ثانيها : أنه من باب تخلف الوصف ، فإنه اشترى الدار بزعم أنها تامة المنفعة فتبين أنها مسلوبة المنفعة . ورد : بأن الوصف ما لم يذكر في العقد أو لم يقع العقد مبنيا عليه لسبق مقاولة لا
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل .