تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
عبرة بتخلفه ولا يوجب الخيار . ثالثها : ما عن صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 1 ) في مبحث الإجارة بأن اطلاق العقد يقتضي التعجيل في التسليم ، ومع كون العين تحت إجارة الغير لا يمكن التعجيل في تسليمها . وفيه أولا : أنه أخص من المدعى ، إذ ربما يكون المملوك بعقد الإجارة منفعة السنة ( 2 ) الآتية ، فلا مانع من تسليمها معجلا . وثانيا : أن التسليم والتعجيل إذا وقع موقع الالتزام ليدخل تخلفه تحت عنوان تخلف الشرط كان موجبا للخيار ، وإلا فمجرد وجوب التسليم أو وجوب تعجيله لا اقتضاء فيهما للخيار . والتحقيق : في وجه الخيار فيه وفي أمثاله أن خصوصيات المبيع تارة تكون متعلقة للأغراض الشخصية لأشخاص المتعاملين ، ككون العبد كاتبا أو خياطا ونحوه ، فلا بد من ذكرها في العقد أو ايقاعه مبنيا عليها ، وأخرى يكون متعلقة للأغراض النوعية لنوع المتعاملين كسكنى الدار والانتفاع بسكناها فيها ، وكالركوب في الدابة والخدمة أو الوطئ في الجارية ، فكونها كذلك نوعا بمنزلة القرينة النوعية على إرادتها في مورد العقد ، فيكون كالتوصيف المذكور أو كالالتزام الضمني لها ، فتخلف مثل هذا الوصف أو الالتزام يوجب الخيار ، لأن لزوم العقد والحالة هذه يوجب الضرر ، وهو نقض الغرض المعاملي ، وإن لم يكن ضررا ماليا ، وعليه فوجه الخيار في الأرض المشتراة بناء على أنها فارغة ينتفع بها وهي مشغولة لا ينتفع بها نقض الغرض المعاملي ، وهو الضرر الموجب للخيار ، وثبوت الأجرة هنا أو أداء بدل منفعة العين المستأجرة لا يتدارك به هذا الضرر ، وإنما يتدارك به ما لا دخل له في استحقاق الخيار ، فتدبره فإنه حقيق به . وأما الجهة الثانية : وهو استحقاق المشتري للأجرة مع اختيار البائع للابقاء وعدم أعمال المشتري للخيار ، فتحقيق الحال فيها يتوقف على بيان أمور :
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 27 : 206 . ( 2 ) هذا هو الصحيح ، وفي الأصل ( بالسنة ) .