مجهول التاريخ ( 1 ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( لو ادعى المشتري الجهل بالخيار أو بفوريته . . . الخ ) ( 2 ) .
لا يخفى عليك أنه لا أثر للشارع هنا إلا بملاحظة الفورية ، وإلا فمع عدمها - سواء
كان عالما بالخيار أم جهلا به - فالخيار ثابت ( 3 ) واقعا ، ومع الالتفات إليه لا مانع من
أعماله ، فلا معنى للنزاع في الجهل بالخيار بما هو ، وعليه فإن كان الخيار بوجوده
الواقعي فوريا فلا مجال للنزاع أيضا ، إذ مع الالتفات إليه لا خيار على الفرض فلا
موقع لاعماله أيضا حتى يتنازع فيه ، فينحصر النزاع فيما إذا كان الخيار المعلوم فوريا ،
بحيث لا فورية له إلا بعد العلم بأصل الخيار ، فلا يبقى نزاع إلا في الجهل بالخيار ،
حتى لا يكون فوريا ويبقى مجال أعماله للمشتري .
وأما دعوى الجهل بالفورية مع فرض العلم بالخيار - كما هو مقتضى ترديد المتن
بين الجهل بالخيار والجهل بفوريته - فإنما يعقل إذا أمكن تقيد فورية الخيار بالعلم
بفوريته ، مع أنه - كما هو المعروف في نظائره - دور أو خلف محال .
نعم يمكن أن يقال : إن فورية الخيار إن كانت بمعنى تقيد الخيار بأول الوقت فكما
يقال لا يعقل تقيد الخيار بالعلم به كذلك لا يعقل تقيده بأول الوقت بالعلم بتقيده ،
وأما إن كانت فورية الخيار بمعنى أن الخيار المجعول لا قيد له إلا أن الشارع أوجب
بعد العلم بالخيار أعماله أو امضائه في أول الوقت ، وإلا فلا حق له ، فالفورية منتزعة
من هذا الايجاب الخاص ، وحينئذ يمكن أن يكون هذا الحكم غير فعلي مع الجهل
بواقعه كما في سائر موارد العلم والجهل بالتكليف ، فإن إناطة فعليته بوصول الواقع
لا يوجب دورا ولا خلفا ، وعليه فينبغي ملاحظة مدرك فورية الخيار وأن مقتضاها ما
ذكرناه أولا أو ما احتملناه ثانيا فراجع ( 4 ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( إن احتمل في حقه الجهل للأصل . . . الخ ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التعليقة السابقة .
( 2 ) كتاب المكاسب 265 سطر 25 .
( 3 ) الظاهر أنها ( ثابت ) .
( 4 ) ح 4 : 336 ، تعليقة 236 .
( 5 ) كتاب المكاسب 265 سطر 25 .