تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
الغاصب فمنافع الملك له مستدلا بالنبوي ، وبالجملة يكفي فيما نحن فيه مجرد كون تلف المال من البائع ، فهو ملكه لقاعدة تبعية الضمان بمعنى الخسارة للملك . - قوله ( قدس سره ) : ( وهذه الأخبار إنما تجدي في مقابل مقابل . . . الخ ) ( 1 ) . العبارة هكذا حتى في نسخة الأصل الموجودة عندي فعلا ، ولا شبهة أنه سهو من قلمه الشريف ( قدس سره ) اللطيف ، لوضوح أن المراد هو أن هذه الأخبار لورودها في الخيار المختص بالمشتري إنما تجدي لمن ينكر تملك المشتري مع اختصاص الخيار به ، لا لمثل شيخ الطائفة وابن سعيد القائلين بتملك المشتري مع اختصاص الخيار به ، فهما كالمشهور في لزوم الجواب عن هذه الأخبار . وأما وجه اختصاص عدم الملك إلا بانقضاء الخيار بصورة عدم اختصاص الخيار بالمشتري - مع أن المأخذ المتقدم عن الشهيد ( قدس سره ) يعم مطلق الخيار - هو أن ظاهر العناوين حتى عنوان هذا الكتاب اختصاص النزاع بالمبيع ، وأن المبيع هل يملك بالعقد أو بانقضاء الخيار ، نظرا إلى ملكية العوض تبع لملكية المعوض ، فإذا تحققت ملكية المعوض بالعقد فقط فقد تحققت ملكية الثمن بتبعه ، لاستحالة تحقق ملكية المعوض بعنوان المعاوضة وعدم تحقق ملكية العوض ، وإذا لم يتحقق ملكية المعوض إلا بانقضاء الخيار لم يتحقق بالتبع ملكية العوض ، للاستحالة المزبورة . وعليه فيتجه التفصيل بين الخيار المختص بالمشتري وغيره سواء كان للبائع فقط أولهما وذلك بناء على المأخذ المتقدم ذكره عن الشهيد ( قدس سره ) ، فإن الخيار إذا كان مختصا بالمشتري لم يكن مانع عن تصرف المشتري في المبيع ، إذ المنع من التصرف بالنسبة إلى غير ذي الخيار ، فاعتبار الملكية للمشتري لا يكون لغوا ، بخلاف ما إذا كان الخيار للبائع فإن المشتري ممنوع من التصرف ، وإذا لم يكن المبيع مملوكا فلا ملكية للثمن ، لأنه ملك بالتبع ، وكذا إذا كان الخيار لهما فإن المشتري أيضا ممنوع لمكان خيار البائع ، لا لمكان خيار نفسه ، هذه غاية التوجيه ، إلا أن المأخذ باطل وأدلة الطرفين عامة ، فتدبر .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 300 سطر 6 .
حاشية المكاسب — صفحة 307 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي