تقييد بشئ ، فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( بناء على أن المبيع في زمان الخيار . . . الخ ) ( 1 ) .
لا يخفي أن الضمان بمعنى خسارة المال ، لا بمعنى الغرامة من لوازم الملك
عقلا ، فإنه من المستحيل أن يكون تلف ملك زيد من عمرو وإن أمكن أن يكون
غرامته بسبب على عمرو ، فإن المفروض أنه ملك زيد فتلفه خسارة ، وكما أن التلف
يكون مضافا إلى الملك حقيقة كذلك الخسارة الصادقة عليه ، ومن الواضح أيضا أن
منفعة ملك زيد منفعة ملكه فهي تابعة إذا لم تكن بالخصوص مملوكة لغيره ، وكلا
الأمرين من لوازم الملك ، وحيث إنهما بمنزلة معلولين لعلة واحدة فهما متلازمان ، لا
أن أحدهما بإزاء الآخر ، فالباء لمجرد الالصاق والمقاربة لا للسببية .
وعليه فكما يستكشف العلة من أحد معلوليه كذلك من الآخر من دون توقف
على ملاحظة التلازم بين المعلولين ، فإذا كان تلف المبيع من المشتري في الخيار
المفروض في المتن مسلما كان كافيا في استكشاف الملزوم وهو الملك من دون
حاجة إلى الاستدلال بقوله ( عليه السلام ) ( الخراج بالضمان ) ( 2 ) وإلا لما تم الاستدلال في نفسه .
وربما يتخيل أن الاستدلال بالنبوي مختص بغير الخيار المختص بالمشتري ، فإن
ظاهر الأخبار الآتية أن التلف من البائع لا من المشتري ، وسيجئ ( 3 ) إن شاء تعالى دفع
هذا التخيل ، وأن الروايات غير منافية لهذه القاعدة .
- قوله ( قدس سره ) : ( لأنه مقابل للخراج . . . الخ ) ( 4 ) .
قد عرفت ( 5 ) أنه لا مقابلة ، وأن بينهما الملازمة والمقارنة ، ولا يتوقف الاستدلال
على ملاحظة الملازمة بين النماء والضمان ، بل على الملازمة بين الملك والضمان ،
كما سيجئ ( 6 ) إن شاء تعالى من المصنف ( قدس سره ) ، وإنما الحاجة إلى الملازمة في الضمان
بنحو الغرامة وهي الملازمة التي يدعيها أبو حنيفة وأن غرامة الملك إذا كان على
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 299 سطر 34 .
( 2 ) عوالي الآلي 1 : 219 حديث 89 .
( 3 ) التعليقة اللاحقة .
( 4 ) كتاب المكاسب 300 سطر 1 .
( 5 ) في التعليقة السابقة .
( 6 ) كتاب المكاسب 300 سطر 8 .