تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
تقييد بشئ ، فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( بناء على أن المبيع في زمان الخيار . . . الخ ) ( 1 ) . لا يخفي أن الضمان بمعنى خسارة المال ، لا بمعنى الغرامة من لوازم الملك عقلا ، فإنه من المستحيل أن يكون تلف ملك زيد من عمرو وإن أمكن أن يكون غرامته بسبب على عمرو ، فإن المفروض أنه ملك زيد فتلفه خسارة ، وكما أن التلف يكون مضافا إلى الملك حقيقة كذلك الخسارة الصادقة عليه ، ومن الواضح أيضا أن منفعة ملك زيد منفعة ملكه فهي تابعة إذا لم تكن بالخصوص مملوكة لغيره ، وكلا الأمرين من لوازم الملك ، وحيث إنهما بمنزلة معلولين لعلة واحدة فهما متلازمان ، لا أن أحدهما بإزاء الآخر ، فالباء لمجرد الالصاق والمقاربة لا للسببية . وعليه فكما يستكشف العلة من أحد معلوليه كذلك من الآخر من دون توقف على ملاحظة التلازم بين المعلولين ، فإذا كان تلف المبيع من المشتري في الخيار المفروض في المتن مسلما كان كافيا في استكشاف الملزوم وهو الملك من دون حاجة إلى الاستدلال بقوله ( عليه السلام ) ( الخراج بالضمان ) ( 2 ) وإلا لما تم الاستدلال في نفسه . وربما يتخيل أن الاستدلال بالنبوي مختص بغير الخيار المختص بالمشتري ، فإن ظاهر الأخبار الآتية أن التلف من البائع لا من المشتري ، وسيجئ ( 3 ) إن شاء تعالى دفع هذا التخيل ، وأن الروايات غير منافية لهذه القاعدة . - قوله ( قدس سره ) : ( لأنه مقابل للخراج . . . الخ ) ( 4 ) . قد عرفت ( 5 ) أنه لا مقابلة ، وأن بينهما الملازمة والمقارنة ، ولا يتوقف الاستدلال على ملاحظة الملازمة بين النماء والضمان ، بل على الملازمة بين الملك والضمان ، كما سيجئ ( 6 ) إن شاء تعالى من المصنف ( قدس سره ) ، وإنما الحاجة إلى الملازمة في الضمان بنحو الغرامة وهي الملازمة التي يدعيها أبو حنيفة وأن غرامة الملك إذا كان على
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 299 سطر 34 . ( 2 ) عوالي الآلي 1 : 219 حديث 89 . ( 3 ) التعليقة اللاحقة . ( 4 ) كتاب المكاسب 300 سطر 1 . ( 5 ) في التعليقة السابقة . ( 6 ) كتاب المكاسب 300 سطر 8 .
حاشية المكاسب — صفحة 306 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي