تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
قاصدا به الفسخ ، فإنه لا يقع العتق ويقع الفسخ ، لأن الفسخ لا يحقق شرط صحة العتق ، وهو الملك المتصل بزمان تمامية الانشاء ، بل لو أثر لكان محققا للملك المقارن لزمان تمامية الانشاء ، وإذ لا تأثير لهذا الانشاء في العتق لفقد شرطه ، فلا يجتمع زوال الملك وثبوته في آن واحد ، فلا مانع من تأثير الانشاء في الفسخ . بخلاف ما إذا قصد بانشاء عتق العبد والجارية فسخ العقد فإن شرط التأثير في عتق العبد وهو الملك المتصل موجود ، فلا يمنع من تأثيره فيه إلا تأثيره في الفسخ ، كما لا مانع من تأثير هذا الانشاء في الفسخ إلا تأثيره في عتق العبد ، فتأثير الانشاء في كل منهما مزاحم بالتأثير في الآخر ، ولا موجب لاختصاص تأثيره بأحدهما ، وكما لا يكون انشاء عتق الجارية مزاحما لتأثيره في الفسخ كذلك لا يكون مزاحما لتأثيره في عتق العبد ، لما مر من فقد الشرط الموجب لعدم وصول النوبة بتأثير الانشاء عند تماميته ، فتدبره جيدا . المورد الثالث : ما إذا قصد بانشاء عتقهما الإجازة فقط فإنه لا ريب في حصول عتق العبد ، لمصادفته لشرطه وهو الملك ، ووجود الإجازة وعدمها في تأثيره على حد سواء ، ولا ريب في عدم حصول انعتاق الجارية لفقد شرطه وهو الملك ، والإجازة أيضا وجودها وعدمها في عدم تأثير الانشاء فيه على حد سواء ، وعليه فتتحقق الإجازة بهذا الانشاء فيخرج العقد عن الخيارية والتزلزل . تذنيب : إذا أنشأ وكالة شخص قاصدا به الفسخ أو الإجازة أو هما معا فله صور : الأولى : انشاء الوكالة في عتق الجارية قاصدا به الفسخ فلا شبهة في امكان الفسخ والوكالة في زمان واحد ، لأن حال تمامية الانشاء حال الفسخ ودخول الجارية في ملكه ، فله في تلك الحال السلطنة على ملكه ، فله السلطنة على تسليط الغير في تلك الحال . الثانية : ما إذا قصد بتوكيله في عتق العبد إجازة العقد فلا شبهة في تحقق الوكالة والإجازة فيسقط خياره بنفس توكيله . الثالثة : ما إذا قصد بتوكيله في عتق العبد والجارية الإجازة والفسخ معا ، فهل