قاصدا به الفسخ ، فإنه لا يقع العتق ويقع الفسخ ، لأن الفسخ لا يحقق شرط صحة
العتق ، وهو الملك المتصل بزمان تمامية الانشاء ، بل لو أثر لكان محققا للملك
المقارن لزمان تمامية الانشاء ، وإذ لا تأثير لهذا الانشاء في العتق لفقد شرطه ، فلا
يجتمع زوال الملك وثبوته في آن واحد ، فلا مانع من تأثير الانشاء في الفسخ .
بخلاف ما إذا قصد بانشاء عتق العبد والجارية فسخ العقد فإن شرط التأثير في
عتق العبد وهو الملك المتصل موجود ، فلا يمنع من تأثيره فيه إلا تأثيره في الفسخ ،
كما لا مانع من تأثير هذا الانشاء في الفسخ إلا تأثيره في عتق العبد ، فتأثير الانشاء في
كل منهما مزاحم بالتأثير في الآخر ، ولا موجب لاختصاص تأثيره بأحدهما ، وكما لا
يكون انشاء عتق الجارية مزاحما لتأثيره في الفسخ كذلك لا يكون مزاحما لتأثيره في
عتق العبد ، لما مر من فقد الشرط الموجب لعدم وصول النوبة بتأثير الانشاء عند
تماميته ، فتدبره جيدا .
المورد الثالث : ما إذا قصد بانشاء عتقهما الإجازة فقط فإنه لا ريب في حصول عتق
العبد ، لمصادفته لشرطه وهو الملك ، ووجود الإجازة وعدمها في تأثيره على حد
سواء ، ولا ريب في عدم حصول انعتاق الجارية لفقد شرطه وهو الملك ، والإجازة
أيضا وجودها وعدمها في عدم تأثير الانشاء فيه على حد سواء ، وعليه فتتحقق
الإجازة بهذا الانشاء فيخرج العقد عن الخيارية والتزلزل .
تذنيب : إذا أنشأ وكالة شخص قاصدا به الفسخ أو الإجازة أو هما معا فله صور :
الأولى : انشاء الوكالة في عتق الجارية قاصدا به الفسخ فلا شبهة في امكان الفسخ
والوكالة في زمان واحد ، لأن حال تمامية الانشاء حال الفسخ ودخول الجارية في
ملكه ، فله في تلك الحال السلطنة على ملكه ، فله السلطنة على تسليط الغير في تلك
الحال .
الثانية : ما إذا قصد بتوكيله في عتق العبد إجازة العقد فلا شبهة في تحقق الوكالة
والإجازة فيسقط خياره بنفس توكيله .
الثالثة : ما إذا قصد بتوكيله في عتق العبد والجارية الإجازة والفسخ معا ، فهل
حاشية المكاسب — صفحة 276
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٢٧٦