ومانعه غير محقق فلا بد من تأثير الانشاء في عتق العبد ، فتدبر جيدا .
تصرفات غير ذي الخيار هل تمنع عن الاسترداد
- قوله ( قدس سره ) : ( من أحكام الخيار عدم جواز تصرف . . . الخ ) ( 1 ) .
توضيح المقام برسم أمور :
منها : أن المسألة هل هي مبنية جوازا ومنعا على تعلق حق الخيار بالعقد ؟ وهو
باق ما لم ينحل ، فالتصرف غير مفوت لموضوع الحق ، أو تعلق الحق بالعين والسلطنة
على استرداد العين مع السلطنة على اتلافاها أو ما بحكمه لا يجتمعان ، فلا يبعد
التصرف مع السلطنة على استرداد العين ، كما لا يجوز تكليفا اتلافها ، أو أن المسألة
غير مبنية على شئ من الأمرين ، بل يمكن المنع على الأول ، والجواز على الثاني ؟ .
وقبل التعرض للابتناء على ما ذكر وعدمه ينبغي أن يعلم أن بقاء العقد حتى
يتعلق به حق الخيار مورد المناقشة من وجهين :
أحدهما : ما عن غير واحد من الأعلام من قصر العقد على اللفظي والانشائي ،
والأول موجود غير قار ، والثاني موجود بالعقد اللفظي ، فهو موجود بالعرض ، ومع
عدم قرار الموجود بالذات لا يعقل بقاء الموجود بالعرض ، ولذا قالوا بأن معنى حل
العقد رفع أثره وهي الملكية الاعتبارية التي لها قرار ما دام الاعتبار .
وقد أجبنا عنه سابقا بأن ما وراء العقد اللفظي والانشائي عقد لبي معنوي باعتبار
العرف والشرع ، ونسبة العقد اللفظي والانشائي إليه نسبة السبب إلى مسببه ، أو نسبة
الآلة إلى ذي الآلة ، فراجع ( 2 ) .
ثانيهما : أن العقد اللبي والقرار المعنوي وإن كان له بقاء عرفا وشرعا إلا أنه أمر لا
يستقل بالتحصل ، بداهة أن القرار المطلق لا يوجد ، ولا محالة يتقوم بمتعلقه وهو
القرار على ملكية شئ بعوض ، فبقاؤه ببقاء متعلقه وما يتقوم به ، ومع التصرف
والتلف لا ملكية ، فلا يعقل بقاء القرار ، فلا فرق حينئذ بين تعلق الحق بنفس العقد أو
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 295 سطر 30 .
( 2 ) تعليقة 115 .