تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ومانعه غير محقق فلا بد من تأثير الانشاء في عتق العبد ، فتدبر جيدا .
تصرفات غير ذي الخيار هل تمنع عن الاسترداد - قوله ( قدس سره ) : ( من أحكام الخيار عدم جواز تصرف . . . الخ ) ( 1 ) . توضيح المقام برسم أمور : منها : أن المسألة هل هي مبنية جوازا ومنعا على تعلق حق الخيار بالعقد ؟ وهو باق ما لم ينحل ، فالتصرف غير مفوت لموضوع الحق ، أو تعلق الحق بالعين والسلطنة على استرداد العين مع السلطنة على اتلافاها أو ما بحكمه لا يجتمعان ، فلا يبعد التصرف مع السلطنة على استرداد العين ، كما لا يجوز تكليفا اتلافها ، أو أن المسألة غير مبنية على شئ من الأمرين ، بل يمكن المنع على الأول ، والجواز على الثاني ؟ . وقبل التعرض للابتناء على ما ذكر وعدمه ينبغي أن يعلم أن بقاء العقد حتى يتعلق به حق الخيار مورد المناقشة من وجهين : أحدهما : ما عن غير واحد من الأعلام من قصر العقد على اللفظي والانشائي ، والأول موجود غير قار ، والثاني موجود بالعقد اللفظي ، فهو موجود بالعرض ، ومع عدم قرار الموجود بالذات لا يعقل بقاء الموجود بالعرض ، ولذا قالوا بأن معنى حل العقد رفع أثره وهي الملكية الاعتبارية التي لها قرار ما دام الاعتبار . وقد أجبنا عنه سابقا بأن ما وراء العقد اللفظي والانشائي عقد لبي معنوي باعتبار العرف والشرع ، ونسبة العقد اللفظي والانشائي إليه نسبة السبب إلى مسببه ، أو نسبة الآلة إلى ذي الآلة ، فراجع ( 2 ) . ثانيهما : أن العقد اللبي والقرار المعنوي وإن كان له بقاء عرفا وشرعا إلا أنه أمر لا يستقل بالتحصل ، بداهة أن القرار المطلق لا يوجد ، ولا محالة يتقوم بمتعلقه وهو القرار على ملكية شئ بعوض ، فبقاؤه ببقاء متعلقه وما يتقوم به ، ومع التصرف والتلف لا ملكية ، فلا يعقل بقاء القرار ، فلا فرق حينئذ بين تعلق الحق بنفس العقد أو
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 295 سطر 30 . ( 2 ) تعليقة 115 .