بشرط ) ( 1 ) على ما ضبطه جامع المقاصد فقال ( قدس سره ) ( وأما باقي العبارة فليس لها معنى
ظاهر ، وحقها ويخالف هنا العتق بشرطه . . . الخ ) ( 2 ) ، وهو أيضا ليس له معنى ظاهر ،
والظاهر كما فهمه المصنف ( قدس سره ) إرادة العتق بشرط الخدمة ، فإن العلامة ( قدس سره ) في التذكرة
ذكر قبل هذا الفرع أنه لو كان شرط العتق مجانا فأعتقه بشرط الخدمة فهو مخالف لما
اشترط عليه ، وحينئذ ينبغي الحكم بانحلاله بتبع انحلال البيع ، لكنه حكم بعدمه
لمكان التغليب في العتق ، فغرضه ( رحمه الله ) مما ذكره هنا أن ما عدا العتق من التصرفات
المذكورة من البيع والوقف والمكاتبة مخالف للعتق ، لمكان بناء العتق على التغليب
فيختص بعدم الانحلال .
المسألة السادسة : هل للمشروط له اسقاط شرطه
- قوله ( قدس سره ) : ( للمشروط له اسقاط شرطه . . . الخ ) ( 3 ) .
الشرط تارة يكون شرط النتيجة ، وأخرى شرط الفعل ، وشرط النتيجة تارة يكون
شرط ملكية مال شخصي ، وأخرى يكون شرط ملكية مال كلي ، وشرط الفعل تارة
يكون شرط عمل يقابل بالمال كالخياطة ، وأخرى شرط عمل لا مالية له كالعتق ، فإن
كان شرط ملكية مال شخصي فهو كما لا يقبل الاسقاط - لأن مورده الحقوق دون
الأملاك - كذلك لا يقبل الابراء ، لأن مورده المال الذمي لا الخارجي ، وإن كان شرط
ملكية مال كلي فهو لا يقبل الاسقاط ، لما مر لكنه يقبل الابراء لتحقق موضوعه ، وإن
كان شرط عمل مالي فهو قابل للابراء دون الاسقاط ، لأن المال الكلي مملوك في ذمة
المشروط عليه كما في ذمة الأجير ، وإن كان شرط عمل غير مالي فهو قابل للاسقاط ،
لأنه مستحق له ، فقد تبين أن مورد الاسقاط هو هذا الأخير دون غيره ، فتدبر جيدا .
- قوله ( قدس سره ) : ( فإن أريد مجرد وجوبه عليه . . . الخ ) ( 4 ) .
ثبوت الحق له تعالى شأنه بحيث يترتب عليه آثاره إما لأجل وجوب العتق على
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 493 سطر 2 .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 426 .
( 3 ) كتاب المكاسب 286 سطر 7 .
( 4 ) كتاب المكاسب 286 سطر 16 .