تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
بشرط ) ( 1 ) على ما ضبطه جامع المقاصد فقال ( قدس سره ) ( وأما باقي العبارة فليس لها معنى ظاهر ، وحقها ويخالف هنا العتق بشرطه . . . الخ ) ( 2 ) ، وهو أيضا ليس له معنى ظاهر ، والظاهر كما فهمه المصنف ( قدس سره ) إرادة العتق بشرط الخدمة ، فإن العلامة ( قدس سره ) في التذكرة ذكر قبل هذا الفرع أنه لو كان شرط العتق مجانا فأعتقه بشرط الخدمة فهو مخالف لما اشترط عليه ، وحينئذ ينبغي الحكم بانحلاله بتبع انحلال البيع ، لكنه حكم بعدمه لمكان التغليب في العتق ، فغرضه ( رحمه الله ) مما ذكره هنا أن ما عدا العتق من التصرفات المذكورة من البيع والوقف والمكاتبة مخالف للعتق ، لمكان بناء العتق على التغليب فيختص بعدم الانحلال .

المسألة السادسة : هل للمشروط له اسقاط شرطه

- قوله ( قدس سره ) : ( للمشروط له اسقاط شرطه . . . الخ ) ( 3 ) . الشرط تارة يكون شرط النتيجة ، وأخرى شرط الفعل ، وشرط النتيجة تارة يكون شرط ملكية مال شخصي ، وأخرى يكون شرط ملكية مال كلي ، وشرط الفعل تارة يكون شرط عمل يقابل بالمال كالخياطة ، وأخرى شرط عمل لا مالية له كالعتق ، فإن كان شرط ملكية مال شخصي فهو كما لا يقبل الاسقاط - لأن مورده الحقوق دون الأملاك - كذلك لا يقبل الابراء ، لأن مورده المال الذمي لا الخارجي ، وإن كان شرط ملكية مال كلي فهو لا يقبل الاسقاط ، لما مر لكنه يقبل الابراء لتحقق موضوعه ، وإن كان شرط عمل مالي فهو قابل للابراء دون الاسقاط ، لأن المال الكلي مملوك في ذمة المشروط عليه كما في ذمة الأجير ، وإن كان شرط عمل غير مالي فهو قابل للاسقاط ، لأنه مستحق له ، فقد تبين أن مورد الاسقاط هو هذا الأخير دون غيره ، فتدبر جيدا . - قوله ( قدس سره ) : ( فإن أريد مجرد وجوبه عليه . . . الخ ) ( 4 ) . ثبوت الحق له تعالى شأنه بحيث يترتب عليه آثاره إما لأجل وجوب العتق على
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 493 سطر 2 . ( 2 ) جامع المقاصد 4 : 426 . ( 3 ) كتاب المكاسب 286 سطر 7 . ( 4 ) كتاب المكاسب 286 سطر 16 .