تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وعدم الرقية وعدم الفلس ، فلا وجه لسلب القدرة وضعا على ايجاد المعاملة . وأما كونه ممنوعا عنه وضعا فمبني على تعلق حق الغير بمورد التصرف ، حتى يخرج الملك عن كونه طلقا ، مع أن متعلق الحق هو العتق دون العبد ، فإن البائع بشرطه يستحق العتق من المشتري ، لا أنه يستحق العبد فلا يخرج ملك العبد عن كونه طلقا . وأما منافاة استحقاق العتق للبائع مع نفوذ التصرف من المشتري ، ومع وقوع أحد المتنافيين يستحيل وقوع الآخر ، وإلا لزم اجتماع المتنافيين في الوجود . فمندفعة : بأنه لا تقابل بين الاستحقاق ونفوذ التصرف بالذات ، بل لو كان بينهما تناف لكان بالعرض ، أما عدم التقابل بالذات فلأن الاستحقاق مقابل لعدمه بالذات ، والنفوذ مقابل لعدمه بالذات ، وليس أحد الأمرين عدميا ، ولا ملازما لعدم الآخر ، إلا إذا كان بين وجودهما تقابل بالتضاد ، ولا تقابل بالتضاد إلا مع وحدة الموضوع ، وموضوع النفوذ هو التصرف ، وموضوع الاستحقاق هو العتق ، نعم نفس التصرف والعتق متضادان لوحدة موضوعهما وهو العبد ، والمفروض عدم حق في العبد . وأما عدم التقابل بين الاستحقاق والنفوذ بالعرض فلأن تقابلهما عرضا ليس إلا بلحاظ تقابل آثارهما ذاتا ، ولا تقابل بين آثارهما أيضا فإن أثر استحقاق العتق جواز الاجبار عليه تكليفا وجواز اسقاطه تكليفا ووضعا ، والنفوذ كما مر يجتمع مع الحرمة ، وهي موافقة لجواز الاجبار تكليفا لا متقابلة ، كما أن جواز الاسقاط مرتب على بقاء الحق ، لا أنه متكفل لانحفاظ الحق ، فلا ينافي نفوذ المعاملة التي معها لا يبقى ( 1 ) مجال لأعمال الحق ولا لاسقاطه . وأما وجه البطلان إلا مع الإجازة فهو توهم تعلق الحق بنفس العين ، ولا سلطان لأحد على ما للغير ملكا كان أو حقا ، فلا ينفذ إلا بإذنه أو إجازته . لكنه كما مر مرارا إنما لا ينفذ إذا كان على تقدير نفوذه موجبا للتصرف في حق الغير استيفاء أو اعداما ، دون ما إذا لم يكن كذلك كحق الشفعة الباقي على حاله ولو
هامش
( 1 ) لو قدم ( لا يبقى ) على لفظة ( معها ) لكانت العبارة أوضح .
حاشية المكاسب — صفحة 202 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي