تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
القيد جزء . وأما إذا لوحظ المقيد بما هو مقيد فحيث إن المقيد ينحل إلى ذات المقيد وتقيده فالمقابلة ولو تحليلا وإن كانت متحققة بين أحد العوضين والتقيد ، إلا أن التقيد أمر انتزاعي لا مالية له ، حتى يقع بإزاء المال ويقتضي عود بعض العوض بعينه أو بماليته ، وإن كان بمعنى الالتزام الضمني فإن لوحظ قيديته للبيع - كما هو الصحيح - فهو في رتبة البيع لا في رتبة المبيع ، فيستحيل ما كان في رتبة البيع المتأخر عن رتبة المبيع أن يقع مقابلا للمبيع أو للثمن ، وإن لوحظ قيديته للمبيع - كما هو خلاف التحقيق - فالأمر فيه كما مر بناء على التقييد من لزوم الخلف تارة ، وعدم المالية أخرى . منها : أن مجموع ما يتوهم للزوم الأرش بالمعنى الأعم أمور : أحدها : ادراج المورد تحت عنوان العيب ، لأن المبيع مثلا لوحظ فيه وصف الانضمام بوصف أو عمل ، وتعذره يوجب نقصا في المبيع . ويندفع : بأن العيب المقتضي للأرش ليس كل نقص ، بل نقص وصف الصحة . ثانيها : أن الشرط وإن لم يكن مقابلا لأحد العوضين في عالم الانشاء ، لكنه مقابل لمقدار من العوض في عالم اللب ، ولا منافاة بين القيدية في مرحلة ، والجزئية في مرحلة أخرى ، إنما التنافي بينهما في مرحلة واحدة . ويندفع : بما مر مرارا أنه لا حقيقة للمعاملة والمقابلة إلا في مرحلة التسبب المعاملي إلى ملكية شئ بعوض ، والسابق على هذه المرحلة لا شأن له إلا شأن المبادئ المؤدية إلى ايقاع المعاملة ، ويستحيل أن تؤدي تلك المبادئ إلى ما ينافيها جزئية وقيدية ، فتدبر . ثالثها : أن الواقع بإزاء بعض العوض ليس هو متعلق الشرط ليلزم الخلف ، بل بإزاء نفس الشرط بمعنى أنه إنما بذل عشرة دراهم بإزاء الكتاب مع أنه لا يوازيه بحسب المالية إلا خمسة دراهم ، لمكان الالتزام بالخياطة ، ففي الحقيقة يكون بذل الخمسة الزائدة على مالية الكتاب في قبال الالتزام ، وعليه فبذل الزائد في قبال الشرط كالهبة