المسألة الرابعة : إذا تعذر الشرط فهل للمشروط الخيار أو الأرش
- قوله ( قدس سره ) : ( لو تعذر الشرط فليس . . . الخ ) ( 1 ) .
توضيح المقام برسم أمور :
منها : أن تعذر متعلق الشرط من وصف أو نتيجة أو عمل تارة يكون ذاتيا أصليا ،
وأخرى يكون عرضيا طارئا ، فالأول وإن كان الشرط مستجمعا للشروط الثمانية لا
يعقل أن يؤثر لاستحالة استحقاق الوصف المفقود في العين الشخصية ، ولاستحالة
حصول ملكية ما لا يقبل الملكية ، ولاستحالة استحقاق العمل الذي لا يمكن ايجاده ،
إلا أنه إن بنينا على عدم فساد العقد بفساد الشرط مطلقا ، أو بعدم فساده من ناحية
تخلف الشرط المستجمع لجميع الشروط فلا محالة يعقل ثبوت الخيار المرتب على
العقد الصحيح ، بخلاف ما إذا بنينا على فساد العقد بفساد الشرط مطلقا ، فإنه لا
مجال للخيار ، حيث لا عقد حتى يستحق حله وفسخه .
منها : أن التعذر إن كان ذاتيا فسواء لوحظت المعاملة أو لزومها يثبت الخيار
لضررية المعاملة المتضمنة للشرط المتخلف ، وضررية لزوم مثلها وإن كان عرضيا
طارئا ، فحاله حال التخلف من الشرط والامتناع من أدائه من حيث اختلاف حال
المعاملة حكما وموضوعا من حيث الضرر كما مر ، إلا أنه لا اشكال على ما هو
المعروف في الخيار من دون فرق بين التعذر الذاتي والعرضي ، بل أغلب الكلمات
ناظر إلى طرو التعذر .
منها : أن الشرط إما بمعنى التقييد وإما بمعنى الالتزام الضمني ، فإن كان بمعنى
التقييد فالمقابلة المقتضية للأرش ولو بالمعنى الأعم تارة تلاحظ بين ذات القيد
وأحد العوضين ، وأخرى بين المقيد - بما هو مقيد - وأحد العوضين ، أما إذا لوحظ
القيد ففيه :
أولا : أن القيد ربما لا يكون مالا حتى يقابل بالمال .
وثانيا : أن مقتضى القيدية خروجه عن الطرفية للعوض وإلا لزم الخلف من فرض
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 285 سطر 17 .