تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
المسألة الرابعة : إذا تعذر الشرط فهل للمشروط الخيار أو الأرش - قوله ( قدس سره ) : ( لو تعذر الشرط فليس . . . الخ ) ( 1 ) . توضيح المقام برسم أمور : منها : أن تعذر متعلق الشرط من وصف أو نتيجة أو عمل تارة يكون ذاتيا أصليا ، وأخرى يكون عرضيا طارئا ، فالأول وإن كان الشرط مستجمعا للشروط الثمانية لا يعقل أن يؤثر لاستحالة استحقاق الوصف المفقود في العين الشخصية ، ولاستحالة حصول ملكية ما لا يقبل الملكية ، ولاستحالة استحقاق العمل الذي لا يمكن ايجاده ، إلا أنه إن بنينا على عدم فساد العقد بفساد الشرط مطلقا ، أو بعدم فساده من ناحية تخلف الشرط المستجمع لجميع الشروط فلا محالة يعقل ثبوت الخيار المرتب على العقد الصحيح ، بخلاف ما إذا بنينا على فساد العقد بفساد الشرط مطلقا ، فإنه لا مجال للخيار ، حيث لا عقد حتى يستحق حله وفسخه . منها : أن التعذر إن كان ذاتيا فسواء لوحظت المعاملة أو لزومها يثبت الخيار لضررية المعاملة المتضمنة للشرط المتخلف ، وضررية لزوم مثلها وإن كان عرضيا طارئا ، فحاله حال التخلف من الشرط والامتناع من أدائه من حيث اختلاف حال المعاملة حكما وموضوعا من حيث الضرر كما مر ، إلا أنه لا اشكال على ما هو المعروف في الخيار من دون فرق بين التعذر الذاتي والعرضي ، بل أغلب الكلمات ناظر إلى طرو التعذر . منها : أن الشرط إما بمعنى التقييد وإما بمعنى الالتزام الضمني ، فإن كان بمعنى التقييد فالمقابلة المقتضية للأرش ولو بالمعنى الأعم تارة تلاحظ بين ذات القيد وأحد العوضين ، وأخرى بين المقيد - بما هو مقيد - وأحد العوضين ، أما إذا لوحظ القيد ففيه : أولا : أن القيد ربما لا يكون مالا حتى يقابل بالمال . وثانيا : أن مقتضى القيدية خروجه عن الطرفية للعوض وإلا لزم الخلف من فرض
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 285 سطر 17 .