تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
حقيقة ، فالبيع هو المملك والموجد للملكية ، فيصدق على الوكيل وموكله حقيقة ، غاية الأمر مباشرة في الأول وتسبيبا في الثاني لا ذاتا وعرضا . وإن كانت من قبيل الثانية فالحلول ليس إلا في شئ واحد ، لاستحالة تعدد المحل مع وحدة الحال كنفس الملكية ، فإن قيامها بذات المالك حلولي فليس الموصوف بوصفه العنواني إلا زيد مثلا ، وأما سبب وجوده في زيد فهو مملك لا مالك ، وكالفرح - مثلا فإنه إذا حل في موضوع فالفرح الوصفي العنواني هو زيد مثلا ، وأما من أوجد الفرح فيه فهو مفرح لا فرح ، والاجتماع والافتراق من هذا القبيل ، فإنهما أمران إضافيان حالان في محلهما ، فالموكل السبب لاجتماعهما ليس مجتمعا مع غيره ، بل مجمعا له مع غيره ، نعم كون الوصف الحال ذاتيا لمحله وعرضيا لغيره - أي بلا واسطة في العروض - ومعها معقول ، فيحتاج إلى دليل على أن الموضوع أعم من كونه ذاتيا وعرضيا ، وليس كالمباشري والتسبيبي بحيث يكون حقيقيا ، كما في التبرع بالنيابة فإنه فهم من دليل مشروعيته أن الصلاة التي هي فعل النائب ذاتا وفعل المنوب عنه عرضا يترتب عليها ما يترتب على صلاة المنوب عنه ذاتا ، فتدبر جيدا . وأما الوجه الثاني فيندفع أولا : بأن الخيار ليس حقا متعلقا بالعين ليكون تابعا لها في الانتقال ، بل حق في العقد ، ومعناه حق حل العقد ، فلا موجب لتبعيته للعين ، بل مقتضى الاعتبار أن يكون الفسخ والحل لمن له العقد والشد ، والمفروض كون البيع بمعنى العاقد وأنه لا يعم المالك . وثانيا : أن حق الخيار وإن كان حقا متعلقا بالعين إلا أن مجرد تعلقه بها لا يوجب التبعية لها ، فإن غاية ما يتوهم في وجه ذلك أن المالك كما أنه بعقده بنفسه يستفيد بإزاء ماله ملكا وحقا فكذا بتوكيله يستفيد ما كان له بمباشرته . وهي مغالطة واضحة ، فإن المالك كان يستفيد الملك من حيث مالكيته بواسطة البيع الذي هو معاوضة حقيقية ، ومقتضاه دخول العوض في ملك من خرج منه المعوض ، أو لأن المفروض كون البيع له ، وأما استفادة الحق فلأجل بايعيته ( 1 ) وبيعيته
هامش
( 1 ) في المخطوط ( بابعيته ) وما أثبتناه هو الصحيح .
حاشية المكاسب — صفحة 68 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي