تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
يستند إليه أمران : أحدهما : أنه كما أن بيع الوكيل بيع الموكل تنزيلا كذلك اجتماع الوكيلين اجتماع الموكلين تنزيلا ، فإذا كان موضوع الخيار هو البيع بالمعنى الأعم من الحقيقي والتنزيلي والذاتي والعرضي كذلك قيده أعم من الاجتماع الحقيقي والتنزيلي ، لعدم الفارق بين الموضوع وقيده . ثانيهما : ما احتمله في الجواهر ( 1 ) من اقتضاء نصوص المقام ثبوت الخيار للوكيلين فقط ، فإنهما البيعان حقيقة ، وثبوت الخيار للموكلين لا من ظواهر النصوص ، بل من حيث إن هذا الحق الثابت متعلق بالمال فيتبعه في النقل والانتقال ، وما اقتضاه النص مغيى بالافتراق ، وما ثبت من الخارج لا موجب لكونه مغيى بافتراق الموكلين ، بل حيث إن الحق الثابت بعقد الوكيلين مغيى بافتراقهما ، فيدور بقاء الحق لهما ولموكلهما مدار عدم تفرقهما فقط ، فيكون نظير ثبوت الملك بانقضاء الخيار على القول به ، فإنه يدور مدار تفرق العاقدين ، فكذا سقوط حق الخيار عن المالكين يدور مدار تفرق العاقدين ، هذا ملخص كلامه بتوضيح مني . أقول : أما الوجه الأول فمندفع : بالفرق بين صدق البيع وصدق الاجتماع والافتراق ، فإن النسبة في الأول قابلة للتسبيب والمباشرة ، فالنسبة حقيقية على أي حال ، وفي الثاني غير قابلة للتسبيب والمباشرة ، بل للذاتية والعرضية ، فالنسبة حقيقية في الأولى ومجازية في الثانية . توضيحه : أن المواد تختلف ، فتارة يكون قيامها بشئ قياما صدوريا ، وأخرى يكون قيامها بشئ قياما حلوليا ، فإن كانت من قبيل الأولى ، فالصدور والايجاد قابل لأن يكون مصدره وموجده متعددا طولا ، فبالإضافة إلى ما يلي المادة صدور مباشري ، وبالإضافة إلى ما فوقه صدور تسبيبي ، والبيع من هذا القبيل فإنه بمعنى التمليك - أي ايجاد الملكية - ، والعاقد المباشر هو الموجد لها بلا واسطة ، فالايجاد مباشري ، ومن كان سببا لهذا الايجاد بتوكيله وأمره مثلا - حيث إنه علة العلة - موجد لها بالتسبيب
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 23 : 8 .
حاشية المكاسب — صفحة 67 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي