مباحث المعاطاة فراجع ( 1 ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( فإن حلية البيع التي لا يراد منها . . . الخ ) ( 2 ) .
توضيح المقام : أن الحلية إما أن تكون مضافة إلى نفس البيع أو إلى التصرفات
المترتبة عليه .
فإن أريد الأول : فإما أن يكون المراد من الحل معناه اللغوي المناسب للوضع
والتكليف ، وإما أن يكون المراد خصوص الحلية التكليفية ، فعلى الأول يراد من
احلال البيع جعله في محله واقراره في مقره في قبال جعله كالعدم ، فيكون دليلا
على امضاء هذه المعاملة المتداولة من دون دلالة على لزومها بوجه .
وعلى الثاني يراد من احلاله اطلاق العنان فيه ، والترخيص في التسبب إلى ملكية
شئ بعوض ، ومقتضى تعلق التكليف مطلقا بشئ مقدوريته ، فيدل بالالتزام على أن
التسبب إلى الملكية أمر قابل للوقوع شرعا ، وإلا لكان الترخيص لغوا ، فدلالة الحلية
على النفوذ بالمطابقة على الأول وبالالتزام على الثاني .
وإن أريد الثاني : أعني تعلق الحلية بالتصرفات ، فإن أريد الترخيص في التصرفات
بما هي تصرفات فالآية أجنبية عن انفاذ البيع ، بل عن إفادة الملكية إلا بدعوى
الملازمة بين الإباحة المطلقة والملكية ، مع ما يتوجه عليه كما مر في مبحث
المعاطاة ( 3 ) .
وإن أريد الترخيص في التصرفات المترتبة على البيع بما هي مترتبة عليه ، بأن
يكون البيع ما به يتوصل إلى تلك التصرفات ، فتدل بالالتزام عرفا على نفوذ البيع ،
وإلا لما كانت التصرفات حلالا بهذا المعنى ، بل بالمعنى الأول الأجنبي عن صحة
البيع ، بل عن تحقق الملكية رأسا ، فعلى هذا التقدير تدل الآية على صحة البيع
المتوصل به بنفس حلية تلك التصرفات ، وعلى لزومه باطلاقها لما بعد انشاء الفسخ
كما هو مرامه ( رفع مقامه ) .
هامش
( 1 ) ح 1 ، تعليقة 77 .
( 2 ) كتاب المكاسب ، ص 215 ، سطر 12 .
( 3 ) ح 1 ، تعليقة 58 .