تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
قبل قبضه . . . الخ ) على قاعدة الضرر ، فلا يتقوى به القول بالخيار هنا بالقاعدة ، بل لعل الأمر بالعكس ، إذ مع كون المبيع بيده يتمكن من المقاصة به عند امتناع المشتري عن دفع الثمن . - قوله ( قدس سره ) : ( وظاهر هذه الأخبار بطلان . . . الخ ) ( 1 ) . توضيح المرام أن محتملات هذه الأخبار في بادئ النظر أربعة : أحدها : اشتراط صحة البيع بالقبض في الثلاثة ، نظير القبض في المجلس في بيع الصرف ، فلا بيع صحيح قبل القبض في الثلاثة . ثانيها : بطلان البيع بعد وقوعه صحيحا بمضي الثلاثة مع عدم قبض الثمن ، فيكون القبض في الثلاثة شرطا لبقائه على النفوذ والصحة . ثالثها : انفساخ العقد وانحلاله شرعا كانفساخه بتلف المبيع قبل القبض ، لا بانتهاء أمد نفوذه بقاء . رابعها : عدم لزوم العقد بالتأخير عن الثلاثة ، وانقلاب اللازم جائزا خياريا . والمشهور على الأخير ، وصاحب الحدائق على الثاني ، والأوجه هو الثالث ، أما أنه أوجه من الأول لأن ظاهر الأسئلة والأجوبة تمامية المعاملة ونفي البيع من حين مضي الثلاثة ، لا أنه لا بيع من الأول . وأما أنه أوجه من الثاني فلأنه لا معنى معقول للبطلان من الحين ، إلا اشتراط نفوذه بقاء بشئ ، وهذا شأن المقتضيات الحقيقية التي يترقب منها التأثير شيئا فشيئا حتى يتصور اشتراط تأثره حدوثا بشئ وبقاء بشئ آخر ، ومنزلة العقد من الملكية منزلة المقدمة الاعدادية ، لاعتبار الملكية المرسلة اللامؤقتة ، فهو سبب للملكية المرسلة بهذا المعنى ، فليس هناك تأثير تدريجي حتى يكون له شرط للحدوث وشرط للبقاء ، بخلاف حل العقد أو انحلاله ورجوع الملكية المرسلة إلى ما كانت قبلا ، فإنه غير مناف لشئ مما ذكر ، وله نظائر في الشريعة . وأما أنه أوجه من الرابع فلظهوره في نفي الحقيقة فلا يحمل على نفي اللزوم إلا
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 244 السطر الأخير .
حاشية المكاسب — صفحة 344 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي