قبل قبضه . . . الخ ) على قاعدة الضرر ، فلا يتقوى به القول بالخيار هنا بالقاعدة ، بل لعل
الأمر بالعكس ، إذ مع كون المبيع بيده يتمكن من المقاصة به عند امتناع المشتري عن
دفع الثمن .
- قوله ( قدس سره ) : ( وظاهر هذه الأخبار بطلان . . . الخ ) ( 1 ) .
توضيح المرام أن محتملات هذه الأخبار في بادئ النظر أربعة :
أحدها : اشتراط صحة البيع بالقبض في الثلاثة ، نظير القبض في المجلس في بيع
الصرف ، فلا بيع صحيح قبل القبض في الثلاثة .
ثانيها : بطلان البيع بعد وقوعه صحيحا بمضي الثلاثة مع عدم قبض الثمن ، فيكون
القبض في الثلاثة شرطا لبقائه على النفوذ والصحة .
ثالثها : انفساخ العقد وانحلاله شرعا كانفساخه بتلف المبيع قبل القبض ، لا بانتهاء
أمد نفوذه بقاء .
رابعها : عدم لزوم العقد بالتأخير عن الثلاثة ، وانقلاب اللازم جائزا خياريا .
والمشهور على الأخير ، وصاحب الحدائق على الثاني ، والأوجه هو الثالث ، أما
أنه أوجه من الأول لأن ظاهر الأسئلة والأجوبة تمامية المعاملة ونفي البيع من حين
مضي الثلاثة ، لا أنه لا بيع من الأول .
وأما أنه أوجه من الثاني فلأنه لا معنى معقول للبطلان من الحين ، إلا اشتراط
نفوذه بقاء بشئ ، وهذا شأن المقتضيات الحقيقية التي يترقب منها التأثير شيئا فشيئا
حتى يتصور اشتراط تأثره حدوثا بشئ وبقاء بشئ آخر ، ومنزلة العقد من الملكية
منزلة المقدمة الاعدادية ، لاعتبار الملكية المرسلة اللامؤقتة ، فهو سبب للملكية
المرسلة بهذا المعنى ، فليس هناك تأثير تدريجي حتى يكون له شرط للحدوث
وشرط للبقاء ، بخلاف حل العقد أو انحلاله ورجوع الملكية المرسلة إلى ما كانت
قبلا ، فإنه غير مناف لشئ مما ذكر ، وله نظائر في الشريعة .
وأما أنه أوجه من الرابع فلظهوره في نفي الحقيقة فلا يحمل على نفي اللزوم إلا
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 244 السطر الأخير .