الخامس : خيار التأخير
- قوله ( قدس سره ) : ( الصبر أبدا مظنة الضرر . . . الخ ) ( 1 ) .
تحقيق المقام : إن كان مفاد قاعدة الضرر نفي الحكم عن الموضوع الضرري فلا
مجال لنفي اللزوم بقاعدة الضرر ، فإن البيع بما هو غير متضمن للضرر ليرتفع حكمه
بالقاعدة ، بل تأخير الثمن ضرري ، والصبر عليه صبر على الضرر ، ونفي حكمهما لا
ربط له بنفي حكم موضوع آخر غير ضرري وهو البيع ، وإن كان مفاد القاعدة نفي
الحكم الضرري ، أي الحكم الموجب لوقوع المكلف في الضرر أو الموجب لاستقرار
الضرر الواقع فيه عليه ، بحيث لا يتمكن من دفع الضرر عن نفسه بسببه فالاستدلال
بالقاعدة موجه ، فإن لزوم البيع يوجب عدم تمكن البائع من دفع الضرر الناشئ من
التأخير عن نفسه ، ولا يكون له مخلص عن الصبر على الضرر .
إلا أن فتوى المشهور بالخيار غير مستندة إلى قاعدة الضرر ، وإلا لكان الأمر دائرا
مدار الضرر من التأخير من غير تحديد بمضي الثلاثة ، ولا بعدم اقباض المثمن ، بل
ضرر التأخير موجود سواء أقبض المثمن أم لا .
- قوله ( قدس سره ) : ( بل الضرر هنا أشد . . . الخ ) ( 2 ) .
إلا أن هذا الضرر غير منفي بالقاعدة على أي حال ، لتقديم قاعدة ( كل مبيع تلف
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 244 سطر 28 .
( 2 ) كتاب المكاسب 244 سطر 28 .