تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
في زمان لزوم العقد فعلا فلا مانع من صحته ولزومه ، كما لا موجب لانقلابه من الصحة إلى البطلان ومن اللزوم إلى الجواز ، إلا أن مقسم الوجوه الثلاثة ومبناها كون العقد خياريا حال التصرف كما هو واضح . - قوله ( قدس سره ) : ( وكذا الحكم لو حصل مانع من رده . . . الخ ) ( 1 ) . توضيحه : أن الاستيلاد بناء على تأثيره مطلقا حاله حال التصرفات الناقلة من حيث جريان الوجوه الثلاثة ، وأقوائية الوجه الثالث . والمراد من قوله ( قدس سره ) ( بعده ويحتمل تقديم . . . الخ ) بطلان الاستيلاد وعدم تأثيره في المنع من الاسترداد ، لا من حيث إن الخيار حق متعلق بالعين فلا يؤثر الاستيلاد ، حتى يقال بأن سائر التصرفات كذلك ، بل المراد كما هو صريحه في البحث ( 2 ) عن بيع أم الولد أن الاستيلاد يوجب حقا لأم الولد فيقع المزاحمة بين الحقين ، فلا بد من ملاحظة أقوى الحقين أو أسبق السببين ، وحيث إن السبب لحق الخيار هو العقد وهو أسبق من الاستيلاد فلا محالة ليس هناك إلا حق الخيار ، فلا تأثير للاستيلاد فيجب ردها عينا بأعمال الفسخ ، وإن كان حق الخيار متعلقا بالعقد لفرض إمكان رد العين بأعمال الخيار . وإنما جعله احتمالا لما أفاده ( قدس سره ) في المبحث المتقدم ( 3 ) من أن تزاحم السببين وتعين الأسبق في التأثير إنما يكون فيما إذا كان منافاة بين الحقين ، لتكون مزاحمة بين السببين ، وحق الخيار حيث إنه متعلق بالعقد فيجتمع مع امكان رد العين بنفسها وعدمه ، فلا ينافي مثل هذا الحق لحق أم الولد المانع عن الرد ، وإذ لا منافاة بين الحقين فلا تزاحم بين السببين ، فتدبر جيدا . - قوله ( قدس سره ) : ( ويمكن النظر فيه بأن فسخ المغبون . . . الخ ) ( 4 ) . بيانه : أن مقتضى الوجوه الثلاثة عدم موقع لالزام الغابن بالفسخ ، لأن مقتضى الوجهين الأولين انحلال العقد الثاني بانحلال العقد الأول ، فلا مجال لفسخ الغابن
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 240 سطر 18 . ( 2 ) كتاب المكاسب 181 سطر 15 . ( 3 ) كتاب المكاسب 181 سطر 15 . ( 4 ) كتاب المكاسب 240 سطر 21 .