في زمان لزوم العقد فعلا فلا مانع من صحته ولزومه ، كما لا موجب لانقلابه من
الصحة إلى البطلان ومن اللزوم إلى الجواز ، إلا أن مقسم الوجوه الثلاثة ومبناها كون
العقد خياريا حال التصرف كما هو واضح .
- قوله ( قدس سره ) : ( وكذا الحكم لو حصل مانع من رده . . . الخ ) ( 1 ) .
توضيحه : أن الاستيلاد بناء على تأثيره مطلقا حاله حال التصرفات الناقلة من
حيث جريان الوجوه الثلاثة ، وأقوائية الوجه الثالث .
والمراد من قوله ( قدس سره ) ( بعده ويحتمل تقديم . . . الخ ) بطلان الاستيلاد وعدم تأثيره في
المنع من الاسترداد ، لا من حيث إن الخيار حق متعلق بالعين فلا يؤثر الاستيلاد ،
حتى يقال بأن سائر التصرفات كذلك ، بل المراد كما هو صريحه في البحث ( 2 ) عن
بيع أم الولد أن الاستيلاد يوجب حقا لأم الولد فيقع المزاحمة بين الحقين ، فلا بد من
ملاحظة أقوى الحقين أو أسبق السببين ، وحيث إن السبب لحق الخيار هو العقد وهو
أسبق من الاستيلاد فلا محالة ليس هناك إلا حق الخيار ، فلا تأثير للاستيلاد فيجب
ردها عينا بأعمال الفسخ ، وإن كان حق الخيار متعلقا بالعقد لفرض إمكان رد العين
بأعمال الخيار .
وإنما جعله احتمالا لما أفاده ( قدس سره ) في المبحث المتقدم ( 3 ) من أن تزاحم السببين
وتعين الأسبق في التأثير إنما يكون فيما إذا كان منافاة بين الحقين ، لتكون مزاحمة
بين السببين ، وحق الخيار حيث إنه متعلق بالعقد فيجتمع مع امكان رد العين بنفسها
وعدمه ، فلا ينافي مثل هذا الحق لحق أم الولد المانع عن الرد ، وإذ لا منافاة بين
الحقين فلا تزاحم بين السببين ، فتدبر جيدا .
- قوله ( قدس سره ) : ( ويمكن النظر فيه بأن فسخ المغبون . . . الخ ) ( 4 ) .
بيانه : أن مقتضى الوجوه الثلاثة عدم موقع لالزام الغابن بالفسخ ، لأن مقتضى
الوجهين الأولين انحلال العقد الثاني بانحلال العقد الأول ، فلا مجال لفسخ الغابن
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 240 سطر 18 .
( 2 ) كتاب المكاسب 181 سطر 15 .
( 3 ) كتاب المكاسب 181 سطر 15 .
( 4 ) كتاب المكاسب 240 سطر 21 .