المقتضي .
ففيه : أن هذا الثبوت عرضي ولا سقوط له إلا بتبع سقوط الثابت بذاته ، وقد
عرفت أن ماله ثبوت ذاتي - وهو نفس السبب - غير قابل للاسقاط ، ومنه تعرف ما في
كلامه ( قدس سره ) حيث حكم بكفاية وجود السبب في صحة الاسقاط .
وإن كان الاسقاط متعلقا بحق الشرط بناء - على أن للمشروط له حقا يسمى حق
الشرط - فيزول الشرط باسقاط الحق ، فلا يحدث بالرد خيار .
ففيه : أن الشرط إذا تعلق بعمل من الأعمال أمكن أن يقال إنه يستحق ذلك العمل
على المشروط عليه ، فله المطالبة بالعمل وله رفع اليد عنه باسقاط حقه عليه ، وأما
إذا تعلق الشرط بنتيجة من النتائج فنفوذ الشرط يقتضي ثبوت تلك النتيجة ، وليس
هناك حالة منتظرة وترقب عمل يستحقه عليه ، حتى يكون له السلطنة عليه بمطالبته
وله رفع اليد عنه ، وليس قضية ثبوت الخيار إذا رد حقا من الحقوق فعلا حتى يكون
له رفع اليد عنها واسقاطها .
وإن كان الاسقاط متعلقا بحق الرد ، كما يظهر من المصنف ( قدس سره ) حيث ادعى تملكه للرد
الموجب لملك الخيار .
ففيه : أن المراد من تملك الرد إن كان مجرد السلطنة عليه شرعا من باب سلطنة
الناس على أنفسهم فهذا ليس من الحقوق ، بل له أن يرد فيملك الخيار ، وله أن لا يرد
فلا يملكه ، والتفرق الذي هو مبدأ خيار الحيوان - على القول به - كذلك ، فله أن
يفترق عن صاحبه فيحدث له حق الخيار ، وله أن لا يفترق فلا يحدث له الحق ، فلا
وجه للفرق بين ما نحن فيه وخيار الحيوان كما في كلامه ( قدس سره ) .
وإن كان المراد سلطنة مجعولة بجعل الشارط على الرد بانحلال شرط الخيار عند
الرد إلى شرط حق الرد وشرط حق الفسخ بعده ، فإذا أسقط الأول فلا يملك الرد
حتى يحدث له حق الخيار .
ففيه أولا : أن المفروض شرط حق الخيار معلقا على الرد ، وهذا بنفسه لا يقتضي
شرطا آخر بالإضافة إلى الرد .
حاشية المكاسب — صفحة 198
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص١٩٨