تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الأمر الرابع : يسقط هذا الخياط باسقاطه - قوله ( قدس سره ) : ( بل وعلى الوجه الأول بناء على . . . الخ ) ( 1 ) . تحقيق المقام : أن اسقاط الحق على هذا الوجه إما بنحو شرط السقوط ، وإما بنحو انشاء الاسقاط ، والاسقاط إما يتعلق بنفس حق الخيار أو بسببه أو بحق الشرط وبحق الرد . أما شرط السقوط إذا رجع إلى شرط عدم الثبوت - كما في شرط سقوط خيار المجلس مثلا عند المشهور - فهو راجع إلى شرط المتنافيين ، وهما ثبوت الخيار عند الرد وعدم ثبوته ، وإذا أريد السقوط بما هو فالسقوط الفعلي يتوقف عقلا على الثبوت الفعلي ، ولا يعقل في المقام وغيره ، والسقوط في ظرف ثبوته تعليقا لا مانع منه في الخيار المجعول شرعا ، لثبوته قهرا لولا شرط عدم ثبوته أو شرط سقوطه في ظرف ثبوته ، بخلاف الخيار المجعول بجعل المتعاقدين ، فإن شرط ثبوته عند الرد وشرط سقوطه عند الرد لغو ، ولعله لذا لم يتعرض له المصنف ( قدس سره ) هنا . وأما انشاء الاسقاط فإن كان متعلقا بنفس حق الخيار فإن كان منجزا فهو غير معقول ، إذ لا حق منجر كي يسقطه منجزا ، وإن كان معلقا فهو وإن كان معقولا إلا أنه لا عموم ولا اطلاق يدل على نفوذ انشاء الاسقاط منجزا كان أو معلقا ، بل الاجماع على أن لكل ذي حق اسقاط حقه وهو مختص بما إذا كان هناك حق وكان اسقاطه فعليا ، وبه يفترق عن نفوذ شرط السقوط في ظرف الثبوت لعموم ( المؤمنون عند شروطهم ) ، ومنها شرط السقوط في ظرف الثبوت . وإن كان الاسقاط متعلقا بسببه . ففيه : أن السبب بما هو سبب ليس من الحقوق حتى يقبل الاسقاط ، وليس وجوده فقط مصححا لاسقاط المسبب ، لأنه لو أريد نفس الحق بوجوده الحقيقي فلا وجود له بالعقد والشرط ، بل عند الرد . ولو أريد وجوده بوجود مقتضية وسببه ، نظرا إلى ثبوت المقتضى بثبوت
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 230 سطر 34 .
حاشية المكاسب — صفحة 197 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي