الأمر الرابع : يسقط هذا الخياط باسقاطه
- قوله ( قدس سره ) : ( بل وعلى الوجه الأول بناء على . . . الخ ) ( 1 ) .
تحقيق المقام : أن اسقاط الحق على هذا الوجه إما بنحو شرط السقوط ، وإما بنحو
انشاء الاسقاط ، والاسقاط إما يتعلق بنفس حق الخيار أو بسببه أو بحق الشرط وبحق
الرد .
أما شرط السقوط إذا رجع إلى شرط عدم الثبوت - كما في شرط سقوط خيار
المجلس مثلا عند المشهور - فهو راجع إلى شرط المتنافيين ، وهما ثبوت الخيار عند
الرد وعدم ثبوته ، وإذا أريد السقوط بما هو فالسقوط الفعلي يتوقف عقلا على
الثبوت الفعلي ، ولا يعقل في المقام وغيره ، والسقوط في ظرف ثبوته تعليقا لا مانع
منه في الخيار المجعول شرعا ، لثبوته قهرا لولا شرط عدم ثبوته أو شرط سقوطه في
ظرف ثبوته ، بخلاف الخيار المجعول بجعل المتعاقدين ، فإن شرط ثبوته عند الرد
وشرط سقوطه عند الرد لغو ، ولعله لذا لم يتعرض له المصنف ( قدس سره ) هنا .
وأما انشاء الاسقاط فإن كان متعلقا بنفس حق الخيار فإن كان منجزا فهو غير
معقول ، إذ لا حق منجر كي يسقطه منجزا ، وإن كان معلقا فهو وإن كان معقولا إلا أنه
لا عموم ولا اطلاق يدل على نفوذ انشاء الاسقاط منجزا كان أو معلقا ، بل الاجماع
على أن لكل ذي حق اسقاط حقه وهو مختص بما إذا كان هناك حق وكان اسقاطه
فعليا ، وبه يفترق عن نفوذ شرط السقوط في ظرف الثبوت لعموم ( المؤمنون عند
شروطهم ) ، ومنها شرط السقوط في ظرف الثبوت .
وإن كان الاسقاط متعلقا بسببه .
ففيه : أن السبب بما هو سبب ليس من الحقوق حتى يقبل الاسقاط ، وليس
وجوده فقط مصححا لاسقاط المسبب ، لأنه لو أريد نفس الحق بوجوده الحقيقي فلا
وجود له بالعقد والشرط ، بل عند الرد .
ولو أريد وجوده بوجود مقتضية وسببه ، نظرا إلى ثبوت المقتضى بثبوت
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 230 سطر 34 .