حيث قال ( قدس سره ) ( وعدم حصوله إلا بعد تمام العقد لا ينافي اشتراط سقوطه عند حصول
سببه ) انتهى .
ولا مانع من اشتراط السقوط هكذا إلا التعليق الذي لا مانع عنه عقلا ، ولا دليل
على بطلانه شرعا إلا الاجماع المختص بالبيع كما نفى عنه البعد المصنف العلامة ( قدس سره )
في باب الشروط ( 1 ) ، والشرط بهذا الوجه لا يرد عليه شئ من الاعتراضات المتقدمة
كما يتضح بالتأمل .
- قوله ( قدس سره ) : ( فلو خالف الشرط وفسخ . . . الخ ) ( 2 ) .
لا ريب في حرمة الفسخ عليه تكليفا ، وهل هو كذلك وضعا - حتى لا ينفذ منه
انشاء الفسخ - أم لا ؟
وما يمكن الاستناد إليه في ذلك أمور :
منها : أنه يشترط في نفوذ كل تصرف معاملي سلطنة المتصرف على ذلك
التصرف ، ومع حرمته عليه يكون مسلوب القدرة بالإضافة إلى ما نهى عنه .
والجواب عنه : ما قدمناه ( 3 ) مرارا من أن السلطنة تارة تكليفية ، ومرجعها إلى كون
المكلف مصدودا عن فعله في قبال الترخيص وارخاء عنانه ، وعدم السلطنة بهذا
المعنى مرجعه إلى عدم الرخصة التكليفية ، واقتضاء الحرمة للفساد أول الكلام ،
وأخرى وضعية تتحقق باستجماع جميع ما يعتبر في نفوذ المعاملة ، من حيث
السبب ، ومن حيث الفاعل المتسبب ، ومن حيث المتعلق ، فإذا كان السبب - عقدا
عربيا ماضويا منجزا إلى غير ذلك مما يعتبر فيه ، وكان الفاعل بالغا عاقلا رشيدا غير
مفلس ، وكان المتعلق متمولا مملوكا ولم يكن متعلق حق الغير بوجه - كانت السلطنة
الوضعية متحققة والمعاملة نافذة ، حيث لا دليل على اعتبار الرخصة وإباحة التصرف
في نفوذه لا عقلا ولا شرعا .
وبالجملة : ملك التصرف يدور مدار ما ذكرنا ، لا مدار الرخصة التكليفية وعدم
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 283 .
( 2 ) كتاب المكاسب ، ص 220 ، سطر 31 .
( 3 ) تعليقة 17 .