تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

مسقطات خيار المجلس

الأول : اشتراط سقوطه

في ضمن العقد - قوله ( قدس سره ) : ( إذ فيه أن أدلة الخيار أخص . . . الخ ) ( 1 ) . فإنها وإن كانت مطلقة من حيث ثبوت الخيار في العقد المجرد والمقيد بشرط عدم الخيار إلا أنها مع ذلك أخص من عموم ( أوفوا ) ، وربما يوجه الاستدلال بدعوى انحلال العقد المشروط إلى عقد بيع وعقد شرط ، وأخصية أدلة الخيار بالإضافة إلى عموم ( أوفوا ) من حيث البيعية لا ينافي تقديم العموم على أدلة الخيار من حيث الشرطية ، كما إذا صالح على سقوط الخيار في ضمن عقد البيع ، فإن عموم ( أوفوا بالعقود ) الشاملة للصلح مقدم على أدلة الخيار التي هي أخص منه ، بل مع عمومه حاكم على أدلة الخيار ، هكذا قيل ( 2 ) . وهو - مع بعده عن سياق الاستدلال - مدفوع بالفرق بين الصلح والشرط ، فإن الصلح على سقوط الخيار ليس من شؤون العقد البيعي المحكوم بالخيار بدليله ، بخلاف الشرط فإنه في نفسه التزام مرتبط بالبيع ، فدليل الخيار باطلاقه يعم البيع المجرد عن الشرط والمقيد به ، ولا يعم باطلاقه البيع المجرد عن الصلح والمقيد به ، فليس دليل الخيار المثبت للخيار في البيع معارضا لدليل نفوذ الصلح ولزومه عموما وخصوصا بخلاف دليل لزوم الشرط عموما وخصوصا ، فإن دليل الخيار باطلاقه معارض له ، ومن الواضح أن مجرد الجمع بين ايجاب البيع وايجاب الصلح ولحوق قبول واحد لهما لا يجعل الصلح من لواحق البيع وأحواله ، كي يكون نظير الشرط في
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 220 ، سطر 5 . ( 2 ) حاشية اليزدي 2 : 10 سطر 15 .