مسقطات خيار المجلس
الأول : اشتراط سقوطه
في ضمن العقد
- قوله ( قدس سره ) : ( إذ فيه أن أدلة الخيار أخص . . . الخ ) ( 1 ) .
فإنها وإن كانت مطلقة من حيث ثبوت الخيار في العقد المجرد والمقيد بشرط
عدم الخيار إلا أنها مع ذلك أخص من عموم ( أوفوا ) ، وربما يوجه الاستدلال
بدعوى انحلال العقد المشروط إلى عقد بيع وعقد شرط ، وأخصية أدلة الخيار
بالإضافة إلى عموم ( أوفوا ) من حيث البيعية لا ينافي تقديم العموم على أدلة الخيار
من حيث الشرطية ، كما إذا صالح على سقوط الخيار في ضمن عقد البيع ، فإن عموم
( أوفوا بالعقود ) الشاملة للصلح مقدم على أدلة الخيار التي هي أخص منه ، بل مع
عمومه حاكم على أدلة الخيار ، هكذا قيل ( 2 ) .
وهو - مع بعده عن سياق الاستدلال - مدفوع بالفرق بين الصلح والشرط ، فإن
الصلح على سقوط الخيار ليس من شؤون العقد البيعي المحكوم بالخيار بدليله ،
بخلاف الشرط فإنه في نفسه التزام مرتبط بالبيع ، فدليل الخيار باطلاقه يعم البيع
المجرد عن الشرط والمقيد به ، ولا يعم باطلاقه البيع المجرد عن الصلح والمقيد به ،
فليس دليل الخيار المثبت للخيار في البيع معارضا لدليل نفوذ الصلح ولزومه عموما
وخصوصا بخلاف دليل لزوم الشرط عموما وخصوصا ، فإن دليل الخيار باطلاقه
معارض له ، ومن الواضح أن مجرد الجمع بين ايجاب البيع وايجاب الصلح ولحوق
قبول واحد لهما لا يجعل الصلح من لواحق البيع وأحواله ، كي يكون نظير الشرط في
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 220 ، سطر 5 .
( 2 ) حاشية اليزدي 2 : 10 سطر 15 .